مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٠٧ - ١٠- ادنى الحل
[١٠- ادنى الحل]
١٠- ادنى الحل و هو ميقات العمرة المفردة بعد حج القران أو الافراد بل لكل عمرة مفردة لمن كان بمكة و اراد الاتيان بها و الأفضل أن يكون من الحديبية أو الجعرانة أو التنعيم (١).
من البيداء [١] و لاحظ ما رواه ابن سنان أيضا عن أبي عبد اللّه ٧ قال: من اقام بالمدينة و هو يريد الحج شهرا أو نحوه ثم بدا له أن يخرج في غير طريق المدينة فاذا كان حذاء الشجرة و البيداء مسيرة ستة أميال فليحرم منها [٢] فيجوز التعدي بلحاظ هذه الطائفة لكن لا بد من التحفظ على الخصوصية التي ذكرت فيها و على هذا الاساس لا بد من الاقتصار على مقدار المحاذاة المذكور في الحديث فيلزم أن يكون البعد ستة أميال لا أزيد و لا أقل و أيضا يلزم الاقتصار على خصوص مسجد الشجرة و لا يجوز التعدي الى مطلق المحاذاة و اللّه العالم بحقائق الأمور.
(١) أما كون أدنى الحل ميقات العمرة المفردة لمن كان بمكة فيدل عليه ما رواه عمر بن يزيد [٣] فان الحديث يدل بإطلاقه على ان من يكون بمكة و يريد أن يأتي بالعمرة المفردة يخرج و يحرم من الجعرانة أو الحديبية أو ما أشبههما فإنه يستفاد من الحديث أمران أحدهما عموم الحكم لكل من يريد الاعتمار و هو في مكة و لذا يمكن ان يقال انه لو دخل مكة أحد بلا احرام عصيانا أو نسيانا و أراد الاعتمار يمكنه العمل بإطلاق الحديث.
ثانيهما: أنه لا يختص جواز الاحرام بالمذكور في الرواية لمكان قوله أرواحنا
[١] الوسائل: الباب ٧ من أبواب المواقيت، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٣] لاحظ ص ٢٢٨.