مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣١٣ - (مسألة ١٦٤) لا يجوز الاحرام قبل الميقات
..........
و فيه انه لا يلزم اللغوية فإنه يحرم التجاوز عنها بلا احرام و جواز الاحرام منها و وجوبه في حق من لم يحرم قبلها بالنذر مضافا الى ان الشارع يلزم عليه جعل الاحكام طبق ما يرى و لا يرتبط جعله بالعمل الخارجي و الا يلزم أن يكون جعل الحرمة للقاذورات و الكثافات لغوا لعدم تصدي احد لذلك.
الوجه الثالث: من الاشكال ان الالتزام بصحة النذر بلحاظ الاخبار يستلزم الدور و من الظاهر انه لا يمكن الالتزام بالعمل بالنص في مورد استحالة الموضوع عقلا و المقام كذلك اذ يتوقف صحة النذر على كون المتعلق مشروعا و جائزا و جواز المتعلق و رجحانه يتوقف على صحة النذر و هذا دور و الدور محال فلا بد من رد النصوص الى أهلها.
و يرد عليه ان صحة النذر تتوقف على ان المتعلق مشروعا أو راجحا و أما رجحان المتعلق فلا يتوقف على الصحة بل يتوقف على فعل المكلف و التزامه فلا دور فالنتيجة ان نذر الاحرام قبل الميقات صحيح و يرتب عليه أنه يجوز المرور من الميقات بلا تجديد الاحرام إذ تحصيل الحاصل محال كما انه يجوز له الذهاب بحيث لا يمرّ على ميقات من المواقيت ثم أنه لا فرق بين الحج الواجب و المندوب و العمرة المفردة و ذلك لاطلاق الدليل الشامل لجميع المذكورات نعم اذا كان الاحرام للحج لا بد أن يكون في أشهر الحج لقيام الدليل على وجوب ايقاع احرامه في أشهره و الروايات الدالة على جوازه قبل الميقات ناظرة الى الظرف المكاني فلا بد من رعاية الشرط المقرر في الظرف الزماني.
الفرع الثالث: أنه اذا قصد العمرة المفردة في رجب و خشي عدم ادراكها اذا أخّر الاحرام الى الميقات جاز له الاحرام قبل الميقات و تحسب له عمرة رجب