مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٣٥ - (مسألة ٨٩) إذا علم استقرار الحج على الميت و شك في أدائه
[ (مسألة ٨٩): إذا علم استقرار الحج على الميت و شك في أدائه]
(مسألة ٨٩): إذا علم استقرار الحج على الميت و شك في أدائه وجب القضاء عنه و يخرج من أصل المال (١).
لها [١] و منها ما رواه اسماعيل بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا ٧ قال:
سألته عن مال اليتيم هل للوصي أن يعينه أو يتّجر فيه قال: ان فعل فهو ضامن [٢] فان النصوص المشار إليها صريحة في ضمان الوصي و أما إذا لم يكن وصيا و كان وارثا و كان المال في يده فيتم ما أفاده (قدّس سرّه) و أما إذا لم يكن لا هذا و لا ذاك يدخل تحت كبرى الامور الحسبية و المرجع فيها هو الحاكم الشرعي فلاحظ.
(١) الظاهر ان ما أفاده تام إذ الاستقرار مورد اليقين و المفروض ان الاداء مشكوك فيه فبمقتضى الاستصحاب نحكم بأنه باق في ذمته فيجب الاخراج من الاصل و احتمل سيد العروة عدم الوجوب عملا بظاهر حال المسلم و انه لا يترك ما وجب عليه و لا يمكن مساعدته إذ لم يدل دليل على حجية هذا الظاهر مضافا الى أنه لا يكون ظاهر حال كل مسلم العمل بوظائفه الشرعية كما لو كان الشخص لا يبالي في أمور الدين أضف الى ذلك أنه لو تكلم مسلم و شككنا في أنه سلم أو شتم يلزم جواب سلامه إذ ظاهر حال المسلم العمل بالوظيفة اضف الى ذلك لو ترتب حكم على من يعمل بوظائفه الشرعية يلزم ترتبه على كل مسلم شك في أنه هل يعمل بوظائفه أم لا و انّى لنا باثبات هذا المدعى و لسيد المستمسك (قدّس سرّه) كلام في المقام و هو ان الحج دين كما يستفاد من النص لاحظ ما رواه معاوية بن عمّار [٣].
هذا من ناحية و من ناحية اخرى انه قد ثبت في باب الدين على الميت انه
[١] نفس المصدر، الحديث ٤.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٥.
[٣] لاحظ ص ١١٧.