مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٨٧ - ١- مسجد الشجرة
..........
و خراسان و ما يليهم فمن العقيق و أهل المدينة من ذي الحليفة و الجحفة و أهل الشام و مصر من الجحفة و أهل اليمن من يلملم و أهل السند من البصرة يعني من ميقات أهل البصرة [١] و مقتضاه لأهل المدينة من ذي الحليفة و الجحفة و لا بد من رفع اليد عن اطلاق لفظ ذي الحليفة و اختصاص الميقات بالمسجد للنصوص الدالة عليه فلا بد من رفع اليد عن الاطلاق فالنتيجة التخير بين المسجد و الجحفة و هذا الحديث معارض بحديث ابراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى ٧ قال:
سألته عن قوم قدموا المدينة فخافوا كثرة البرد و كثرة الأيام يعني الاحرام من الشجرة و أرادوا أن يأخذوا منها الى ذات عرق فيحرموا منها فقال: لا و هو مغضب من دخل المدينة فليس له أن يحرم الّا من المدينة [٢] و حيث انه لا يميز الاحدث يسقطان عن الاعتبار و لا بد من الاقتصار على مسجد الشجرة لكن حديث ابراهيم ضعيف بجعفر بن محمد بن حكيم فيبقى التخيير على حاله و يدل على التخيير أيضا حديثان آخران احدهما ما رواه معاوية بن عمّار أنه سأل أبا عبد اللّه ٧ عن رجل من أهل المدينة احرم من الجحفة فقال لا بأس [٣].
و ثانيهما: ما رواه الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ من أين يحرم الرجل إذا جاوز الشجرة فقال: من الجحفة و لا يجاوز الجحفة الّا محرما [٤] و يدل على المدعى ما رواه أبو بصير قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ خصال عابها عليك اهل مكّة قال: و ما
[١] نفس المصدر، الحديث ٥.
[٢] الوسائل: الباب ٨ من أبواب المواقيت، الحديث ١.
[٣] الوسائل: الباب ٦ من هذه الأبواب، الحديث ١.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٣.