مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٦٧ - (مسألة ٣٩) إذا كان عنده ما يفي بمصارف الحج وجب عليه الحج
[ (مسألة ٣٩): إذا كان عنده ما يفي بمصارف الحج وجب عليه الحج]
(مسألة ٣٩): إذا كان عنده ما يفي بمصارف الحج وجب عليه الحج و لم يجز له التصرف فيه بما يخرجه عن الاستطاعة و لا يمكنه التدارك و لا فرق في ذلك بين تصرفه بعد التمكن من المسير و تصرفه فيه قبله بل الظاهر عدم جواز التصرف فيه قبل أشهر الحج أيضا نعم إذا تصرف فيه ببيع أو هبة أو عتق أو غير ذلك حكم بصحة التصرف و ان كان آثما بتفويته الاستطاعة (١).
الحج و الّا وجب.
(١) في هذه المسألة فرعان:
الفرع الأول: أنه لو كان له ما يفي بمصارف الحج يجب عليه و هذا على طبق القاعدة إذ المفروض تحقق الموضوع فيترتب عليه الحكم و لا يجوز له التصرف و اعدام المال.
ان قلت كما لا يجب ايجاد الشرط و تحصيله كذلك لا يجب ابقائه فلا يجب ابقاء المال فيجوز افنائه.
قلت: يرد عليه أولا بالنقض و هو انّ المكلف إذا كان واجدا للماء فهل يجوز اراقته و الاتيان بالتيمم كلا ثم كلا و اما الحل فان القياس مع الفارق إذ قبل تحقق شرط الوجوب لا يتعلق الحكم بالمكلف فعدم وجوب تحصيل الشرط على طبق القاعدة الأولية و أما بعد تحقق الشرط و تعلق الوجوب لا مجال لهذا البيان إذ مرجعه الى عدم الامتثال بعد تنجز التكليف و بعبارة واضحة المفروض تحقق شرط الوجوب و تنجزه إذ كيف لا يكون منجزا مع فرض تحقق الاستطاعة من جميع الجهات و الّا يلزم في جميع الواجبات جواز اعدام الشرائط و بعبارة اخرى يلزم جواز تعجيز المكلف نفسه عن الاتيان بالواجب و هذا عبارة اخرى عن ترك الواجب و عصيانه فالشبهة واهية و لا فرق فيما ذكره بين أن يكون التصرف قبل