مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٨ - وجوب الحج
..........
و السنة أما الاجماع فلا خلاف بين الأصحاب و أمّا الكتاب فقوله تعالى فِيهِ آيٰاتٌ بَيِّنٰاتٌ مَقٰامُ إِبْرٰاهِيمَ وَ مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللّٰهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعٰالَمِينَ [١] و أما السنة فتدل عليه جملة من النصوص منها ما رواه أبو العبّاس عن أبي عبد اللّه ٧ في قول اللّه عزّ و جلّ وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ قال هما مفروضان [٢]، و منها ما رواه عمر بن اذينة قال: كتبت الى أبي عبد اللّه ٧ بمسائل بعضها مع ابن بكير و بعضها مع أبي العباس فجاء الجواب بإملائه سألت عن قول اللّه عزّ و جلّ وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا يعني به الحجّ و العمرة جميعا لانّهما مفروضان و سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ قال: يعني بتمامها اداءهما و اتقاء ما يتقى المحرم فيهما و سألته عن قوله تعالى الْحَجِّ الْأَكْبَرِ ما يعني بالحج الأكبر فقال الحج الأكبر الوقوف بعرفة و رمي الجمار و الحجّ الأصغر العمرة [٣]. منها ما رواه أبو العباس عن أبي عبد اللّه ٧ في قول اللّه عزّ و جلّ وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ قال: هما مفروضان [٤] و منها ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع لانّ اللّه عزّ و جلّ يقول وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ و انما انزلت العمرة بالمدينة قال قلت له: «فمن تمتع
[١] آل عمران: ٩٧.
[٢] الوسائل: الباب ١ من أبواب وجوب الحج، الحديث ١.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٣.