مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٩ - وجوب الحج
..........
بالعمرة الى الحج» ا يجزئ ذلك عنه قال: نعم [١].
فانّ هذه النصوص تدل على وجوبه على العباد و لا يخفى على الخبير انّ المستفاد من هذه الروايات وجوب أصل الحج لا اتمامه بعد الشروع فيه و حيث ان هذه الأحاديث واردة في ذيل الآية المباركة و ناظرة إليها و مفسرة لها نفهم ان المراد من قوله تعالى وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ أصل الاتيان بهما لا اتمامهما بعد الشروع و الدخول فيهما و هذا أمر اساسي في باب الحج و يترتّب عليه أثر مهم إذ على ما ذكرنا لا يجب الاتمام بعد الدخول و الشروع و بعبارة اخرى لا يكون المراد من الآية ان قطع الحج حرام كقطع الصلاة فليكن هذا بذكرك لعله ينفعك في المستقبل.
لا يقال الحديث إذا كان مخالفا للكتاب يضرب عرض الجدار لانه يقال هذا فيما يكون الحديث معارضا للقرآن و اما اذا كان مفسرا و حاكما فلا فإن كلام العترة الطاهرة عدل القرآن و أحد الثقلين فلا تغفل.
الفرع الثاني: انّ الحج ركن من أركان الدين و وجوبه من الضروريات أما كونه من اركان الدين فتدل عليه جملة من الروايات منها ما رواه الفضيل بن يسار عن أبي جعفر ٧ قال: بني الاسلام على خمس على الصلاة و الزكاة و الحج و الصوم و الولاية، الحديث [٢]. و منها ما رواه زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: بني الاسلام على خمسة أشياء على الصلاة و الزكاة و الحج و الصوم و الولاية قال زرارة: فقلت: و أيّ شيء من ذلك أفضل فقال الولاية أفضل لأنّها مفتاحهن و الوالي هو الدليل عليهنّ قلت: ثم الذي يلي ذلك في الفضل فقال: الصلاة قلت:
[١] الوسائل: الباب ١ من أبواب الحج، الحديث ٥.
[٢] الوسائل: الباب ١ من أبواب مقدمة العبادات، الحديث ١.