مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٦٤ - (مسألة ١٥٠) يشترط في حج التمتع أمور
..........
بما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا كان يوم التروية إن شاء اللّه فاغتسل ثم ألبس ثوبيك و ادخل المسجد الى أن قال ثم صلّ ركعتين عند مقام ابراهيم ٧ أو في الحجر ثمّ احرم بالحج الحديث [١] و ان أبيت و قلت بأن العرف يرى التعارض بين هذه الرواية و ما يدل على جواز الاحرام من مكة قلت: حيث انّ الأحدث غير معلوم تجري البراءة عن الخصوصية و لا مجال للقول بالمعارضة فان الظاهر تقابل المطلق و المقيد و مقتضى القاعدة الالتزام بالتقييد و لكن لا يمكن الالتزام به فانه خلاف السيرة فالنتيجة كفاية كون الاحرام من أي موضع من مواضع مكة لكن لا بد من كون الاحرام من مكة القديمة و الوجه فيه انّ الظاهر من النصوص الاشارة الى مكة على نحو القضية الخارجية و لا يكون الحكم على نحو القضية الحقيقية كي يقال يكفي الاحرام من أي موضع من مواضع مكة و لو صارت كبيرة و بعبارة اخرى يكون الميزان صدق عنوان مكة فانه خلاف الظاهر بل لو شك في أنه بأي نحو لا بد من الاقتصار على القدر المتيقن أي مكة القدمية فلاحظ و لكن سوف يأتي في محله ان الأمر ليس كذلك فأنتظر.
الأمر الخامس: أنه لو لم يمكنه الاحرام من مكة أحرم من أي موضع تمكن منه و ما يمكن أن يستدل على المدعى وجوه:
الوجه الأول: التسالم بين الأصحاب على ما في بعض الكلمات و هل يمكن الاستناد الى الوجه المذكور مع ان غايته الاجماع و اشكاله ظاهر الا أن يكون الامر واضحا عندهم بحيث لا يكون قابلا للاشكال.
الوجه الثاني: النصوص الواردة بالنسبة الى من ترك الاحرام من الميقات و من تلك النصوص ما رواه زرارة عن اناس من أصحابنا حجّوا بامرأة معهم
[١] الوسائل: الباب ٢١ من المواقيت، الحديث ١.