مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٦٥ - (مسألة ١٥٠) يشترط في حج التمتع أمور
..........
فقدموا الى الميقات و هي لا تصلي فجهلوا ان مثلها ينبغي أن تحرم فمضوا بها كما هي حتى قدموا مكة و هي طامث حلال فسألوا الناس فقال تخرج الى بعض المواقيت فتحرم منه فكانت اذا فعلت لم تدرك الحج فسألوا أبا جعفر ٧ فقال:
تحرم من مكانها قد علم اللّه نيتها [١].
فانّ المستفاد من الحديث بحسب الفهم العرفي ان الاحرام من غير الميقات لا بأس به عند الضرورة و إن شئت فقل يمكن أن يقال ان قوله ٧ تحرم من مكانها قد علم اللّه نيتها بمنزلة العلة المنصوصة السارية في غير مورد السؤال و الظاهر انّ هذا الوجه لا بأس به.
الوجه الثالث: الحديثان الواردان في حق من ترك الاحرام من مكة حال كونه معذورا لاحظ ما رواه علي بن جعفر عن أخيه ٧ قال: سألته عن رجل كان متمتعا خرج الى عرفات و جهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع الى بلده قال: إذا قضى المناسك كلها فقد تم حجّه [٢].
و لاحظ ما رواه علي بن جعفر أيضا عن أخيه ٧ قال: سألته عن رجل نسي الاحرام بالحج فذكر و هو بعرفات فما حاله قال: يقول اللهم على كتابك و سنة نبيك فقد تم احرامه [٣].
الأمر السادس: أن يؤدي مجموع حجه و عمرته شخص واحد عن شخص واحد لا اشكال في انّ مقتضى القاعدة الاولية كذلك إذ من الواضح ان عمرة التمتع
[١] الوسائل: الباب ١٤ من المواقيت، الحديث ٦.
[٢] الوسائل: الباب ٢٠ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٣.