مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٤٨ - (مسألة ١٤٥) إذا أقام البعيد في مكة
[ (مسألة ١٤٥): إذا أقام البعيد في مكة]
(مسألة ١٤٥): إذا أقام البعيد في مكة فإن كانت اقامته بعد استطاعته و وجوب الحج عليه وجب عليه حج التمتع و أما اذا كانت استطاعته بعد اقامته في مكة وجب عليه حج الافراد أو القران بعد الدخول في السنة الثالثة و أما اذا استطاع قبل ذلك وجب عليه حج التمتع هذا اذا كانت اقامته بقصد المجاورة و اما اذا كانت بقصد التوطن فوظيفته حج الافراد أو القران من أول الأمر إذا كانت استطاعته بعد ذلك و أما اذا كانت قبل قصد التوطن في مكة فوظيفته حج التمتع و كذلك الحال فيمن قصد التوطن في غير مكة من الأماكن التي يكون البعد بينها و بين المسجد الحرام أقل من ستة عشر فرسخا (١).
الوارد في ذيل الآية الشريفة ان الوظيفة الواجبة بالنسبة الى البعيد التمتع و بالنسبة الى القريب القسمان الآخران و أما اذا كان ندبيا فيجوز لكل واحد ان يأتي بكل واحد منها و لا تنافي بين الأمرين بل يمكن أن يقال انّ الاطلاقات الأولية تكفي لاثبات المدعى فان الدليل قائم على محبوبية الحج و أيضا الدليل قائم على انّ الحج أقسام ثلاثة و أما عدم الجواز بالنسبة الى الفريضة فهو على القاعدة إذ المستفاد من الدليل كما تقدم وجوب التمتع على البعيد و وجوب القسمين الآخرين على القريب و من الظاهر انّ جزاء غير المأمور به عنه خلاف القاعدة نعم قد تنقلب وظيفة المتمتع الى الافراد كما يأتي و يأتي الكلام حوله.
(١) في هذه المسألة فروع:
الفرع الأول: انّ البعيد إذا صار مجاورا في مكة و كانت اقامته بعد استطاعته تجب عليه المتعة و لا تنقلب وظيفته الى الافراد و بالنسبة الى هذا الفرع تارة نتكلم