مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٦٢ - (مسألة ٢٣٩) لا يجب على المحرم أن يمسك على أنفه من الرائحة الطيبة حال سعيه بين الصفا و المروة
..........
و لا يغسله [١] و منها ما رواه سماعة أنه سأل أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يصيب ثوبه زعفران الكعبة و هو محرم فقال: لا بأس به و هو طهور فلا تتقه ان يصيبك [٢] و مقتضى القاعدة الحاق خلوق القبر بخلوق الكعبة لما صرح به في رواية حماد بن عثمان و الحديث تام سندا فان اسناد الصدوق الى الرجل معتبر على ما ذكره الحاجياني.
الأمر الثالث: انّ الاحتياط اللازم أن يمسك أنفه عن الرائحة الطيبة في غير حال السعي بين الصفا و المروة و الوجه فيه نهى شم الرائحة الطيبة في جملة من النصوص منها ما رواه معاوية بن عمّار [٣] و منها ما رواه معاوية بن عمّار أيضا [٤]، إن قلت قد حصر الطيب في جملة في الأمور الخاصة فلا وجه للمنع عن مطلق الرائحة الطيبة.
قلت: الريح عرض و الطيب جوهر فلا تنافي بين الأمرين و لقائل أن يقول انّ كلمة لا ينبغي في ذيل الحديثين تمنع عن القول بوجوب الاحتياط.
[١] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٤.
[٣] لاحظ ص ٤٥٩- ٤٦٠.
[٤] لاحظ ص ٤٥٨.