مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٧٢ - (مسألة ٤٢) إذا كان عنده ما يفي بمصارف الحج لكنه معتقد بعدمه أو كان غافلا عنه
[ (مسألة ٤٢): إذا كان عنده ما يفي بمصارف الحج لكنه معتقد بعدمه أو كان غافلا عنه]
(مسألة ٤٢): إذا كان عنده ما يفي بمصارف الحج لكنه معتقد بعدمه أو كان غافلا عنه أو كان غافلا عن وجوب الحج عليه غفلة عذر لم يجب عليه الحج و أما إذا كان شاكا فيه أو كان غافلا عن وجوب الحج عليه غفلة ناشئة عن التقصير ثم علم أو تذكر بعد أن تلف المال فلم يتمكن من الحج فالظاهر استقرار وجوب الحج عليه إذا كان واجدا لسائر الشرائط حين وجوده (١).
غريب فانّ الغسل أو الوضوء إذا كانا حرجين كيف يمكن أن ينكشف بعد ذلك و بعبارة اخرى حين العمل إذا لم يكن المكلف في الحرج لا يعقل الانكشاف بعد ذلك إذا عرفت ما تقدم نقول قد ذكرنا انّ دليل لا حرج لا يمكن أن يكون رافعا لوجوب الحج إذ دليله وارد في مورد الحرج و مقتضى اطلاق دليل المخصّص سريان الحكم و بعبارة اخرى المرجع اطلاق دليل وجوب الحج و عليه نقول لو كان الحج مصداقا لحديث المحاربي و كان الحج بالنسبة إليه اجحافا يكون ساقطا بلا فرق بين كون المكلف عالما بالحال أو لم يعلم به كان التلف قبل الاتيان الاعمال أو بعده أو في أثنائه و اللّه العالم.
(١) إذا كان غافلا من كونه مستطيعا أو عن كونه ذا مال و يكون معذورا في غفلته لا يجب عليه الحج في زمان الاستطاعة و المفروض انتفائها بعده ففي زمان وجود الشرائط لم يتوجه إليه التكليف و بعد زوال الغفلة الشرائط غير تامة فلا وجه للاستقرار و بعبارة اخرى انما يستقر الحج على المكلف فيما يكون واجبا عليه و عصى و لم يحج و أما إذا لم يكن كذلك بل كان متوجها و كان محتملا لوجود الاستطاعة أو كان محتملا لوجوبه عليه و مع ذلك لم يحج يستقر عليه إذ المفروض أن الحكم الواقعي في ظرف الجهل و الالتفات موجود و منه يظهر أنه لو لم يكن واجبا عليه بقيام البينة أو الاصل بأن اخبرت البينة بعدم تحقق الاستطاعة أو جرى الأصل و احرز به عدمها