مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٠٥ - (مسألة ٢٠٩) اذا قتل المحرم حمامة و نحوها في خارج الحرم فعليه شاة
..........
الحمام درهم أو شبهه و لا يبعد أن يكون المراد به ما يكون مرادا من قوله ٧ «بمثل ثمنه» و كيف كان يكفي اذا كان من يتصدق به شبه ثمن الحمام أي شبه الدرهم من بقية أنواع النقود و حيث ان كلامه ٧ على نحو الاطلاق يكون حاكما على جميع الموارد التي ثبت فيها وجوب اداء الدرهم.
الفرع السادس: أن المحرم اذا قتل الفرخ في الحرم يجب عليه الجمع بين الكفارتين استدل سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) على ما في تقريره الشريف على المدعى بأنه قد ثبت في الاصول عدم التداخل في الاسباب فاذا تعدد السبب يتعدد المسبب و حيث ان المفروض ان القتل صدر عن المحرم في الحرم يكون السبب اثنين أحدهما هتك الحرم. ثانيهما: هتك الاحرام فيلزم تعدد الكفارة و يرد عليه انه لا اشكال في أصل الكبرى و ان التداخل في الأسباب خلاف القاعدة كما انّ تداخل المسببات كذلك لكن الاشكال في الصغرى و هو ثبوت تعدد السبب في المقام إذ الأحكام الشرعية تحتاج الى الدليل و لا دليل على أن يكون كل من العناوين سببا لكفارة مستقلة كي نلتزم بتعددها بل المقدار الذي قام عليه الدليل انه تجب الكفارة في قتل الفرخ فلا بد من قيام دليل على المدعى و مما ذكرنا في الفرخ يظهر الاشكال في البيض و حديث الحارث بن المغيرة [١] لا يدل على المدعى فانه ورد في مورد خاص و لا وجه لاسراء الحكم من ذلك الموضوع الى مورد آخر مضافا الى أنّ الحديث لا يعتدّ به سندا و أمّا اذا كسر بيض الحمام و قد تحرك فيه الفرخ فقد ورد فيه النص الخاص لاحظ ما رواه علي بن جعفر قال: سألت أخي موسى ٧ عن رجل كسر بيض الحمام و في البيض
[١] لاحظ ص ٣٨٩.