مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢١٧ - (مسألة ١٣٧) يستحب الاتيان بالعمرة المفردة مكررا
..........
النصوص عدم الجواز عن شخص واحد و اما جوازها قبل اعمال الحج أو بعد الفراغ منها فلأن الظاهر من نصوص التحديد بيان العمرة المفردة و أما عمرة التمتع فهي داخلة في الحج فلا تشملها النصوص و لا أقل من عدم امكان الجزم بالإطلاق فتبقى الادلة الدالة على الاستحباب سالمة عن المعارض لكن في المقام حديث رواه اسحاق بن عمّار قال: سألت أبا الحسن ٧ عن المتمتع يجيء فيقضي متعته ثم تبدو له الحاجة فيخرج الى المدينة و الى ذات عرق أو الى بعض المعادن قال:
يرجع الى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتع فيه لانّ لكل شهر عمرة و هو مرتهن بالحج قلت: فانه دخل في الشهر الذي خرج فيه قال كان أبي مجاورا هاهنا فخرج يتلقى بعض هؤلاء فلمّا رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج و دخل و هو محرم بالحج [١] يستفاد منه ان عمرة التمتع مثل المفردة في هذا الحكم فلا يجوز الاتيان بالعمرة المفردة للمتمتع نعم في المقام حديث رواه أبو الجارود عن أحدهما ٨ قال: سألته عن العمرة بعد الحج في ذي الحجة قال:
حسن [٢].
و الحديث يدل بالصراحة على جواز الاتيان بالعمرة بعد الحج و الظاهر ان حديث أبي الجارود أخص من حديث ابن عمار اذ حديث أبي الجارود وارد في خصوص الاتيان بالعمرة بعد الحج و بعبارة واضحة ان حديث أبي الجارود دال على الجواز في فرض خاص و حديث اسحاق اعم من هذه الجهة فتكون النتيجة ان الاتيان بعمرتين في شهر واحد غير جائز الّا في هذه الصورة الخاصة فلاحظ و اغتنم
[١] الوسائل: الباب ٢٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٨.
[٢] الوسائل: الباب ٧ من أبواب العمرة، الحديث ١٢.