مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٦٥ - الأمر الثالث لبس الثوبين بعد التجرد عما يجب على المحرم اجتنابه
[الأمر الثالث: لبس الثوبين بعد التجرد عما يجب على المحرم اجتنابه]
الأمر الثالث: لبس الثوبين بعد التجرد عما يجب على المحرم اجتنابه يتزر بأحدهما و يرتدي بالآخر و يستثنى من ذلك الصبيان فيجوز تأخير تجريدهم الى فخّ كما تقدم (١).
الفرع الثاني: أنه لو شك في أنه أتى بها صحيحة أم لا بنى على الصحة لقاعدة الفراغ يا زرارة اذا خرجت من شيء و دخلت في غيره فشكك ليس بشيء و يلزم في جريان قاعدة الفراغ الدخول في الغير لاحظ ما رواه زرارة قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ رجل شك في الاذان و قد دخل في الاقامة قال: يمضي قلت: رجل شك في الاذان و الاقامة و قد كبّر قال: يمضي قلت: رجل شك في التكبير و قد قرأ قال: يمضي قلت: شك في القراءة و قد ركع قال: يمضي قلت: شك في الركوع و قد سجد قال: يمضي على صلاته ثم قال: يا زرارة اذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكك ليس بشيء [١]، فانه لو كان المراد من ذيل الحديث قاعدة التجاوز لم يكن وجه لقوله ٧ ثم دخلت في غيره اذ موضوع قاعدة التجاوز بعد الدخول في الغير و بعبارة واضحة الدخول في الغير مقوم لجريان قاعدة التجاوز و الحال ان المستفاد من الحديث، التقسيم أي الشك في شيء إذا كان بعد الدخول في غيره فلا يعتني به و ان كان قبله يعتني به فالحديث ناظر الى اعتبار قاعدة الفراغ و الظاهر انه لم يسبقني الى هذه الدقة أحد و لا غرو بيده الخير و هو على كل شيء قدير.
(١) في المقام جهات من البحث:
الجهة الاولى: في وجوب لبس ثوبي الاحرام و لا ريب في وجوبه كما انه لا خلاف فيه بين المسلمين كما في بعض الكلمات و عن الذخيرة لا أعلم خلافا في هذا
[١] الوسائل: الباب ٢٣ من أبواب الخلل في الصلاة، الحديث ١.