مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢١٦ - (مسألة ١٣٧) يستحب الاتيان بالعمرة المفردة مكررا
..........
عمرة [١] و أما جواز الاتيان بها في شهر و ان كان في آخره و اخرى في شهر آخر و ان كان في أوله لاطلاق النصوص فانه يصدق الاعتمار في كل شهر و بعبارة اخرى المستفاد من الادلة جواز الاعتمار في كل شهر بلا قيد و مقتضاه ما افاده في المتن و أما عدم جواز الاتيان بعمرتين إذا كان من شخص المعتمر أو من شخص آخر فلما نص عليه في الروايات فانه بعد ما ثبت عدم الجواز الّا مرة في كل شهر فلا يجوز الاعتمار عن الغير أزيد من مرة و هذا القول هو المشهور بين القوم و في قبال هذا القول قول باعتبار الفصل بعشرة أيام و استدل عليه بما رواه البطائني [٢].
و الرواية لا يعتد بها سندا فان البطائني كذّاب و لا يعتدّ بقوله و في قبال القول المشهور قول آخر و هو اعتبار الفصل بسنة لاحظ ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: العمرة في كل سنة مرة [٣] و يعارض هذه الرواية بما رواه البزنطي [٤] فان حديث البزنطي أحدث من معارضه فيقدم عليه للاحدثية فتحصل ان الحق هو ما ذهب إليه المشهور و المراد من الشهر هو الهلالي لا ثلاثين يوما و الوجه فيه ظهور النصوص في ذلك و العرف ببابك أضف الى ذلك ما رواه اسحاق بن عمّار [٥] فلا اشكال من هذه الجهة أيضا و أما جواز التعدد اذا كان إحداهما عن نفسه و الاخرى عن غيره أو تكون كلتاهما عن شخصين آخرين فلأن المستفاد من
[١] نفس المصدر، الحديث ١١.
[٢] لاحظ ص ٢١٥.
[٣] الوسائل: الباب ٦ من أبواب العمرة، الحديث ٦.
[٤] لاحظ ص ٢١٥.
[٥] لاحظ ص ٢١٥.