مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٥٠ - الرابع الرجوع الى الكفاية
..........
يمكن أن يذكر في تقريب الاستدلال على المدعى وجوه:
الوجه الأول: الاجماع و فيه أنه كيف يمكن تحصيل الاجماع مع اختلاف الأصحاب فيه مضافا الى أنه على فرض حصوله محتمل المدرك فلا يكون اجماعا من المرءوسين كي يكون كاشفا عن رأي الرئيس أي الامام أرواحنا فداه.
الوجه الثاني: أصل البراءة إذ مع الشك في الوجوب في صورة عدم الرجوع الى الكفاية تجري البراءة عن الوجوب.
و فيه انه لا مجال للأصل مع وجود الدليل الاجتهادي فاذا كانت النصوص دالة على الوجوب على الاطلاق لا مجال للأصل كما هو واضح.
الوجه الثالث: جملة من النصوص منها ما رواه أبو الربيع الشامي قال: سئل أبو عبد اللّه ٧ عن قول اللّه عزّ و جلّ وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا فقال ما يقول الناس قال: فقلت له الزاد و الراحلة قال: فقال أبو عبد اللّه ٧ قد سئل أبو جعفر ٧ عن هذا فقال: هلك الناس إذا لئن كان من كان له زاد و راحلة قدر ما يقوت عياله و يستغنى به عن الناس ينطلق إليهم فيسلبهم ايّاه لقد هلكوا اذا فقيل له فما السبيل قال فقال السعة في المال إذا كان يحج ببعض و يبقى بعضا لقوت عياله أ ليس قد فرض اللّه الزكاة فلم يجعلها الّا على من يملك مائتي درهم [١] و هذه الرواية ضعيفة بالشامي حيث إنّه لم يوثق و توصيف الحديث بالحسن أو الراوي بالحسن لا يكون توثيقا بل دال على عدم احراز الوثاقة و الّا لم يكن وجه لتبديل لفظ الثقة بالحسن كما انّ كونه في اسناد تفسير القمي لا اثر له و الوجه فيه انا نرى جملة من الملاعين الكذابين في اسناده اخبثهم عائشة لعنة اللّه عليها فيصير كلامه
[١] الوسائل: الباب ٩ من أبواب وجوب الحج و شرائطه، الحديث ١.