مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٢٢ - (مسألة ٧٦) من مات و عليه حجة الاسلام لم يجز لورثته التصرف في تركته قبل استئجار الحج
[ (مسألة ٧٦): من مات و عليه حجة الاسلام لم يجز لورثته التصرف في تركته قبل استئجار الحج]
(مسألة ٧٦): من مات و عليه حجة الاسلام لم يجز لورثته التصرف في تركته قبل استئجار الحج سواء كان مصرف الحج مستغرقا للتركة أم لم يكن مستغرقا على الأحوط نعم اذا كانت التركة واسعة جدا و التزم الوارث بادائه جاز له التصرف في التركة كما هو الحال في الدين (١).
يقضى عنه دين الزكاة قال يحج عنه من أقرب ما يكون و تخرج البقية في الزكاة [١] و الحديث و إن كان واردا في الزكاة لكن يمكن استفادة المقام منه بالأولوية فان الزكاة أهم من الخمس و مع ذلك تقدم حجة الاسلام عليها فتقدّم على الخمس بالفحوى.
و تؤيد المدعى رواية اخرى لابن عمار عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل مات و ترك ثلاثمائة درهم و عليه من الزكاة سبعمائة درهم و اوصى ان يحج عنه قال يحج عنه من اقرب المواضع و يجعل ما بقي الزكاة [٢] و هذه الرواية قاصرة سندا فإن اسناد الشيخ الى ابن فضال غير تام.
(١) في هذه المسألة فروع:
الفرع الأول: انه لا يجوز تصرف الوارث فيما تركه الميت قبل استئجار الحج إذا كان مصرف الحج مستغرقا للتركة و الدليل على المدعى ان المستفاد من الكتاب و السنة ان رتبة الارث متأخرة عن الدين أما الكتاب فقوله تعالى مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهٰا أَوْ دَيْنٍ [٣] و أما السنة فلاحظ ما رواه محمد بن قيس عن أبي جعفر ٧ قال: قال أمير المؤمنين ٧ انّ الدين قبل الوصية ثم الوصية على اثر
[١] الوسائل: الباب ٢١ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: الباب ٤٢ من أبواب الوصايا.
[٣] النساء: ١٢.