مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٣٦ - (مسألة ٢٢٢) إذا جامع المحرم امرأته عالما عامدا بعد الوقوف بالمزدلفة
..........
حجه باطلا و أما وجوب الكفارة عليه فيدل عليها ما رواه معاوية بن عمّار [١] و ربما يقال كما في كلام سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) انّ كفارته بدنة و ان لم يجدها فشاة استنادا الى حديث علي بن جعفر [٢] و لكن يشكل الالتزام به إذ نسبة حديث ابن عمار الدال على تعين الجزور الى حديث ابن جعفر نسبة الخاص الى العام فان حديث ابن جعفر ناظر الى مطلق الوقت و حديث ابن عمّار ناظر الى الجماع الواقع قبل طواف الزيارة و العام يخصص بالخاص كما هو المقرر.
الفرع الثاني: أنه لو كان جماعه قبل الشوط الخامس من طواف النساء تجب عليه الكفارة و هي البدنة و إن لم يقدر فشاة و استدل الماتن على مدعاه بحديث حمران بن أعين عن أبي جعفر ٧ قال: سألته عن رجل كان عليه طواف النساء وحده فطاف منه خمسة أشواط ثم غمزه بطنه فخاف أن يبدره فخرج الى منزله فنقض ثم غشي جاريته قال: يغتسل ثم يرجع فيطوف بالبيت طوافين تمام ما كان قد بقي عليه من طوافه و يستغفر اللّه و لا يعود و إن كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة أشواط ثمّ خرج فغشي فقد افسد حجّه و عليه بدنة و يغتسل ثم يعود فيطوف اسبوعا [٣] و هذه الرواية مخدوشة من حيث السند فإن حمران لم يوثق صريحا و ما ورد في جلالته أعم من وثاقته مضافا الى ان المذكور فيه لزوم التكفير بالبدنة فلا وجه لما أفاده نعم يمكن الاستدلال على المدعى بحديث علي بن جعفر
[١] لاحظ ص ٤٣٥.
[٢] لاحظ ص ٤٣١.
[٣] الوسائل: الباب ١١ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ١.