مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٥٢ - الرابع أن لا يكون النائب مشغول الذمة بحج واجب عليه في عام النيابة
..........
و يرد عليه انّ الوجه المذكور أول الكلام و لا دليل عليه و لذا ناقشنا في عدم صحة صوم آخر في شهر رمضان الا أن يتم الأمر بالاجماع و التسالم.
الوجه الثالث: انّ قوله تعالى وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ يوجب كون الحج الأصالي مملوكا له تعالى و لا يجوز التصرف في ملك الغير.
و يرد عليه أولا انّ الوجه المذكور على فرض تماميته يكون أخص من المدعى إذ الكلام في مطلق الحج الواجب لا في خصوص حجة الاسلام و ثانيا انّ الآية الشريفة لا تكون دالة على الملكية الاعتبارية فانه تعالى مالك لجميع الموجودات بالملكية الحقيقية و ثالثا انّ غاية ما في الباب أن تكون الذمة مشغولة بدين إلهي لكن هذا لا يوجب بطلان النيابة عن الغير.
الوجه الرابع: انّ الأمر بالحج الأصالي و إن لم يقتضي النهي عن الضد لكن يكون مانعا عن الأمر بالضد إذ يلزم الأمر بالضدين و فيه انه قرر في الأصول أنه يجوز الأمر بالضد بالترتب.
الوجه الخامس: أنه قد أخذ في موضوع الأمر بالحج القدرة و الأمر بالأهم معجز و يوجب عدم القدرة و فيه أولا ان الموضوع في حجة الاسلام الاستطاعة لا في مطلق الحج.
و ثانيا قد فسّرت الاستطاعة بأمور فلا ترتبط بالمدعى.
السادسة: جملة من النصوص لاحظ ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل صرورة مات و لم يحج حجة الاسلام و له مال قال يحج عنه صرورة لا مال له [١] فانّ المستفاد من الحديث انه يشترط في النائب أن يكون
[١] الوسائل: الباب ٥ من أبواب النيابة، الحديث ٢.