مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٢ - (مسألة ٦) يستحب للصبي المميز أن يحج
[ (مسألة ٦): يستحب للصبي المميز أن يحج]
(مسألة ٦): يستحب للصبي المميز أن يحج و لا يشترط في صحته اذن الولي (١).
و أما في الصورة الثانية فلا يجزى لانّ المفروض انّ الحج الندبي يغاير حجة الاسلام و لا بد في تميز احدهما عن الآخر من القصد فاذا لم يميز به لا يكون حجة الاسلام فلا يكون مجزيا و لذا لو فرضنا ان المستطيع لو أتى بالحج ناويا الحج الندبي لا يكون امتثالا.
(١) في هذه المسألة فرعان:
الفرع الأول: أنه يستحب للصبي المميز الحج و يمكن الاستدلال عليه بوجهين أحدهما الاطلاقات الاولية الدالة على استحباب الحج ثانيهما النصوص الدالة على ان حجه قبل البلوغ لا يجزى عن حجة الاسلام إذ من الضروري أن الحج الباطل لا يكون مجزيا فيعلم ان حجه صحيح لكن لا يكفي عن حجه الواجب.
الفرع الثاني: انه لا يشترط في صحته اذن الولي و هذا على طبق القاعدة الأولية اذ مقتضى الاطلاق عدم الاشتراط فان اطلاق دليل الاستحباب يقتضي عدم الاشتراط كما انّ مقتضى الاصل العملي كذلك فان مقتضى الاستصحاب عدم الاشتراط لكن يرد عليه ان التقابل بين الاطلاق و التقييد بالتضاد فلا يحرز الاطلاق بالاصل المذكور الا على القول بالمثبت الذي لا نقول به مضافا الى انه يعارضه استصحاب عدم الاطلاق لكن يكفي لاثبات المدعى الاطلاقات كما تقدم.
و ربما يستدل على الاشتراط بتقريبين:
التقريب الأول: ان العبادات توقيفية متلقاة من الشرع فيلزم رعايتها و فيه انه يكفي لاثبات المشروعية الاطلاقات.
التقريب الثاني: ان بعض أحكام الحج يستلزم التصرف المالي