مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٤ - (مسألة ٧) يستحب للولي أن يحرم بالصبي غير المميز ذكرا كان أم أنثى
..........
الجهة الثانية: انه ما المراد من الولي هل المراد به الولي الشرعي أو يشمل من كان متولّيا لامر الطفل و لو لم يكن وليا شرعيا الظاهر هو الثاني و لا وجه للالتزام بالاختصاص و لا دليل عليه و يؤيد المدعى ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سمعته يقول: مرّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) برويثة و هو حاجّ إليه امرأة و معها صبي لها فقالت: يا رسول اللّه أ يحج عن مثل هذا قال: نعم و لك أجره [١] فان هذه الرواية تدل على جواز قيام الام بهذه المهمة مع انّ الام لا ولاية لها شرعا لكن الحديث مخدوش سندا فيكون مؤيدا لكن المستفاد من الحديث جواز الحج عن الصبي و الكلام في المقام في جواز الاحرام بالصبي فالحديث غير دال على المطلوب لكن يمكن الاستدلال على المدعى بما رواه عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: قلت له: ان معنا صبيا مولودا فكيف نصنع به فقال: مر أمّه تلقي حميدة فتسألها كيف تصنع بصبيانها فاتتها فسألتها كيف تصنع بصبيانها فاتتها فسألتها كيف تصنع فقالت اذا كان يوم التروية فاحرموا عنه و جرّدوه و غسّلوه كما يجرد المحرم وقفوا به المواقف فاذا كان يوم النحر فارموا عنه و احلقوا رأسه ثم زوروا به البيت و مرى الجارية ان تطوف به بين الصفا و المروة [٢] فان المستفاد من الحديث بنحو الصراحة ان حميدة كانت متكلفة لهذه الجهة و الامام روحي فداه أرجع إليها للتعلم فلاحظ.
الجهة الثالثة: أنه ما الوجه في التقييد بغير المميز و يمكن ان يكون الوجه فيه ان العبادة توقيفية تحتاج الى ترخيص من الشارع و المستفاد من نصوص الباب
[١] الوسائل: الباب ٢٠ من أبواب وجوب الحج و شرائطه، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ١٧ من اقسام الحج، الحديث ١.