مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٦ - (مسألة ٧) يستحب للولي أن يحرم بالصبي غير المميز ذكرا كان أم أنثى
..........
و مقتضى الاصل عدم عموم الجعل فالاحتياط يقتضي الالتزام بالاختصاص.
الجهة الخامسة: ان يلبسه ثوبي الاحرام و يأمره بالتلبية و يلقنه اياها ان كان قابلا و الا لبّى عنه و يجنبه عما يجب على المحرم الاجتناب عنه لاحظ حديثي معاوية بن عمّار [١] و زرارة عن أحدهما ٨ قال اذا حجّ الرجل بابنه و هو صغير فانه يأمره ان يلبي و يفرض الحجّ فان لم يحسن ان يلبّي لبّوا عنه و يطاف به و يصلّي عنه، قلت: ليس لهم ما يذبحون قال: يذبح عن الصغار و يصوم الكبار و يتقي عليهم ما يتقى من المحرم من الثياب و الطيب و ان قتل صيدا فعلى أبيه [٢] فانه يستفاد من الحديثين جميع المذكورات.
الجهة السادسة: انه يجوز تأخير تجريده عن الثياب الى فخ اذا كان سائرا من ذلك الطريق لاحظ ما رواه أيّوب أخي أديم قال: سئل أبو عبد اللّه ٧ من أين يتجرّد الصبيان فقال كان أبي يجرّدهم من فخ [٣].
الجهة السابعة: ان يأمره بالاتيان بكل ما يتمكن منه و ينوب عنه فيما لا يتمكن و لا يبعد ان يستفاد المدعى من حديث زرارة المتقدم آنفا فان العرف يفهم انه لا خصوصية في التلبية و ان الحكم هكذا أي يلزم المباشرة مع الامكان و مع عدمه تصل النوبة الى النيابة.
الجهة الثامنة: ان مقتضى حديث محمد بن الفضيل قال: سألت أبا جعفر
[١] لاحظ ص ٢٣.
[٢] الوسائل: الباب ١٧ من أبواب اقسام الحج، الحديث ٥.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٦.