مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٩٨ - ٦- مكة القديمة
[٦- مكة القديمة]
٦- مكة القديمة في زمان الرسول (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و التي حدها من عقبة المدنيين الى ذي طوى و هي ميقات حج التمتع (١).
ما رواه في الأمالي [١] و أما كونه ميقاتا لمن يمرّ عليه فقد تقدم ان الدليل الدال عليه حديث صفوان و اما عدم اختصاص الميقاتية بالمسجد فلأن الحكم مترتب في لسان الدليل على عنوان قرن المنازل و طريق التخلص كما في المتن ان يحرم قبلا بالنذر و ملخص الكلام الامر دائر بين الاحرام من مكان يحرز المكلف انه يصدق عليه عنوان قرن المنازل و بين ان يحرم قبلا بالنذر.
(١) قد ادعي عليه عدم الخلاف و الاجماع و السيرة جارية عليه و أما النصوص فقد اختلفت فإنه يستفاد من بعضها لزوم كون الاحرام من المسجد الحرام و يكون عند مقام ابراهيم أو في حجر اسماعيل لاحظ حديث معاوية بن عمار [٢] و لا يجب الاحرام بالقيد المذكور قطعا فانه خلاف السيرة و خلاف المرتكز عند المتشرعة و بعبارة اخرى مقتضى الصناعة لزوم العمل بالحديث مراعيا للقيد المذكور فيه و لا مجال لحمله على الاستحباب جمعا بينه و بين ما يعارضه فانه جمع تبرعي لا يصار إليه و يستفاد من بعضها جواز الاحرام من مكة على الاطلاق لاحظ حديث الصيرفي [٣] و المستفاد من الحديث انه لا خصوصية لموضع خاص بل اللازم الاحرام من مكة من أي موضع منها و ليس المراد من الطريق طريق عرفات لانه قد استفيد من جملة من النصوص ان المكلّف بعد اتيانه بعمرة التمتع يجب عليه البقاء في مكة و لا يجوز له الخروج عنها الّا في صورة الاتيان بالحج فانه محتبس بالحج و ان
[١] لاحظ ص ٢٩٦.
[٢] لاحظ ص ٢٦٤.
[٣] لاحظ ص ٢٦٣.