مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٥١ - الرابع أن لا يكون النائب مشغول الذمة بحج واجب عليه في عام النيابة
[الرابع: أن لا يكون النائب مشغول الذمة بحج واجب عليه في عام النيابة]
الرابع: أن لا يكون النائب مشغول الذمة بحج واجب عليه في عام النيابة إذا تنجز الوجوب عليه و لا بأس باستنابته فيما اذا كان جاهلا بالوجوب أو غافلا عنه و هذا الشرط شرط في صحة الاجارة لا في صحة النائب فلو حج و الحالة هذه برئت ذمة المنوب عنه و لكنه لا يستحق الأجرة المسماة بل يستحق أجرة المثل (١).
عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء ذلك هو الضلال البعيد [١]، فانّ الحديث صريح في بطلان عمله بل محكوم بالكفر عند الموت بل يمكن أن يقال انّ من لا ايمان له كافر بمقتضى الروايات غاية الامر انّ الشارع الاقدس جوّز أن يعامل معه معاملة الاسلام.
(١) في المقام فروع:
الفرع الأول: أنّ النائب يشترط فيه ان لا تكون ذمته مشغولة بحج واجب عليه و ما يمكن أن يذكر في تقريب المدعى وجوه:
الوجه الأول: انّ من استقرّ عليه الحج يجب عليه ان يحج عن نفسه و الأمر بشيء يقتضي النهي عن ضده و النهي عن العبادة يوجب فسادها فحج النائب فاسد لكونه منهيا عنه.
و يرد عليه انّ الأمر بشيء لا يقتضي النهي عن ضده مضافا الى انّ النهي الغيري لا يكون ناشيا عن المبغوضية فلا وجه للفساد.
الوجه الثاني: انّ الأمر بالحج الأصالي يوجب اختصاص الزمان به فلا يكون الزمان قابلا لوقوع الحج النيابي كما انّ شهر رمضان غير قابل لإيقاع صوم آخر فيه.
[١] الوسائل: الباب ٢٩ من أبواب مقدمة العبادات، الحديث ١.