مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٨٣ - (مسألة ٢٠١) لا يجوز للمحرم امساك الصيد البرّي و الاحتفاظ به
..........
كله و لا تأكل مما صاده غيرك و لا تشر إليه فيصيده [١] و لا فرق في الحكم المذكور بين كون اصطياده قبل احرامه أو بعده و ذلك للاطلاق.
الفرع الثاني: أنه لا يجوز للمحرم اكل لحم الصيد لاحظ حديث معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا تأكل من الصيد و أنت حرام و إن كان أصابه محل، الحديث [٢] و لا فرق بين كونه محرما أو محلا كما صرح في الحديث.
الفرع الثالث: أنه يحرم الصيد الذي ذبحه المحرم على المحل المشهور بل المتسالم عليه عندهم على ما في كلام سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) أنه بحكم الميتة و لا يجوز أكله لاحد و ما يمكن أن يستدل به عليه عدة نصوص منها ما ارسله ابن أبي عمير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قلت له المحرم يصيب الصيد فيفديه أ يطعمه أو يطرحه قال: اذا يكون عليه فداء آخر قلت: فما يصنع به قال: يدفنه [٣] فان الدفن اشارة الى انه لا يجوز الانتفاع به و المرسل لا اعتبار به و مراسيل ابن أبي عمير كمراسيل غيره في عدم الاعتبار.
و منها ما رواه وهب عن جعفر عن أبيه عن علي : قال: إذا ذبح المحرم الصيد لم يأكله الحلال و الحرام و هو كالميتة و إذا ذبح الصيد في الحرم فهو ميتة حلال ذبحه أو حرام [٤] و التقريب ظاهر فانه قد صرح في الحديث بكونه ميتة و الحديث ضعيف سندا فلا يعتد به فان وهب الراوي عن الامام كذاب أو يحتمل انه هو.
[١] الوسائل: الباب ١ من أبواب تروك الاحرام، الحديث ٥.
[٢] الوسائل: الباب ٢ من هذه الأبواب، الحديث ٣.
[٣] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب تروك الاحرام، الحديث ٣.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٤.