مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٢٥ - (مسألة ١٣٩) تشترك العمرة المفردة مع عمرة التمتع في أعمالها
..........
رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) [١].
فان الظاهر من الحديث وجوب الاتيان بالحج كما صنع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و من الظاهر ان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لم يفصل بين العمرة و الحج و يدل على المدعى ما دل من النصوص على انّ من اعتمر عمرة التمتع محتبس في مكة ليس له الخروج من مكة الّا محرما للحج منها ما رواه زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: قلت له: كيف أتمتع قال:
تأتي الوقت فتلبي الى أن قال و ليس لك أن تخرج من مكة حتى تحج [٢] و منها ما رواه زرارة أيضا عن أبي جعفر ٧ قال: قلت لأبي جعفر ٧: كيف أتمتع فقال:
تأتي الوقت فتلبي بالحج فاذا أتى مكة طاف و سعى و احلّ من كل شيء و هو محتبس ليس له أن يخرج من مكة حتى يحج [٣] و منها ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ٧ قال: سألته عن رجل قدم متمتعا ثم أحلّ قبل يوم التروية أله الخروج قال: لا يخرج حتى يحرم بالحج و لا يجاوز الطائف و شبهها [٤].
فانّ دلالة هذه الطائفة من الروايات على المدعى واضحة ظاهرة و بعبارة واضحة يستفاد من النصوص المشار إليها أنه لا بدّ من الاتيان بالحج على ما هو المتعارف من الاتيان به في السنة التي أتى فيها بالعمرة فلا مجال لان يقال بأن كونه محبوسا في مكة حتى يحج لا يدل على المدعى إذ يمكن أن يبقى فيها الى السنة الآتية و صفوة القول ان المستفاد من مجموع الادلة وجوب الاتيان بهما في سنة واحدة
[١] نفس المصدر، الحديث ٦.
[٢] الوسائل: الباب ٢٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ١.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٥.
[٤] نفس المصدر، الحديث ١١.