مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٥٦ - (مسألة ٢٦) إذا كان ما يملكه دينا على ذمة شخص و كان الدين حالا وجبت عليه المطالبة
..........
و ربما يقال لا بدّ من التفصيل بين جواز الرجوع الى الظالم و عدمه فعلى الأول يجب و على الثاني لا يجب و هذا التفصيل أيضا مخدوش إذ نفرض ان الرجوع الى الظالم حرام لكن المفروض ان الاستطاعة و هي وجود الزاد و الراحلة موجودة غاية ما في الباب توقف القيام بالواجب على ارتكاب محرم فيكون المقام داخلا في باب التزاحم.
الفرع الثالث: أنه لو كان الدين مؤجلا و لكن المدين يؤديه لو طالبه تجب المطالبة و الحج و هذا على طبق القاعدة لوجود المقتضي و عدم المانع.
الفرع الرابع: أنه لو لم يمكن تحصيل المال بأخذه من المدين بأحد الوجوه المذكورة في المتن فان أمكن تحصيل مئونة السفر ببيع الدين بلا توجه محذور يجب اذ المفروض كونه ذا مال بالمقدار اللازم فيجب عليه الحج فتجب مقدمته.
بقي شيء و هو انّ الماتن جعل الضرر من الموانع و هذا يتم على مسلك المشهور حيث ذهبوا الى رفع الحكم الضرري و أما على مسلك شيخ الشريعة فلا يتم الأمر مضافا الى انّ وجوب الحج ضرري فلا تصل النوبة الى تخصيص الدليل بالقاعدة بل المحكم اطلاق دليل وجوب الحج حيث انه مخصص لدليل القاعدة و يمكن ان يسري الاشكال بالنسبة الى الحرج و التقريب هو التقريب.