مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٤١ - (مسألة ١٤٣) أقسام الحج ثلاثة تمتع و افراد و قران
..........
الوجه الرابع: انّ المستفاد من الآية الشريفة ان التمتع لا يكون وظيفة اهالي مكة و ألحق بهم بالاجماع القطعي أهالي (مر) و (سرف) كما في حديث الفضلاء عن أبي عبد اللّه ٧ قال: ليس لأهل مكة و لا لأهل مر و لا لأهل سرف متعة و ذلك لقول اللّه عزّ و جلّ ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ [١]، فالباقي من المكلفين تجب عليهم المتعة.
و يرد عليه انه استفيد من النص الحد المخصوص للمتعة فلا مجال لما ذكر فإلى الآن ثبت ان الحق مذهب المشهور و في المقام حديث رواه حريز عن أبي عبد اللّه ٧ في قول اللّه عزّ و جلّ ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ قال: من كان منزله على ثمانية عشر ميلا من بين يديها و ثمانية عشر ميلا من خلفها و ثمانية عشر ميلا عن يمينها و ثمانية عشر ميلا عن يسارها فلا متعة له مثل مرّ و اشباهه [٢] و المستفاد منه وجوب المتعة على من بعد من مكة بمقدار ثمانية عشر ميلا و بعبارة اخرى يستفاد من الحديث انّ الحد ما ذكر فيه إن قلت ان الحديث المذكور متعرض لعدم المتعة لمن يكون في الحد المذكور و لا تعرض فيه للزيادة عن الحد فلا يكون معارضا لحديث زرارة حيث عين الحد فيه ثمانية و أربعين ميلا قلت: لا اشكال في انّ المستفاد من حديث حريز بيان الحد فيدل بالمفهوم على وجوب المتعة على من يكون بينه و بين مكة أزيد من ثمانية عشر ميلا فلا اشكال في التعارض و الترجيح بالاحدثية مع حديث حريز لكن هل يمكن الالتزام به مع عدم القائل به على ما في كلام بعض الاصحاب الانصاف انه مشكل و يمكن الاستدلال على المدعى
[١] الوسائل: الباب ٦ من أبواب اقسام الحج، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ١٠.