مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١١٣ - (مسألة ٧٢) إذا وجب الحج و أهمل المكلف في أدائه حتى زالت الاستطاعة
[ (مسألة ٧٢): إذا وجب الحج و أهمل المكلف في أدائه حتى زالت الاستطاعة]
(مسألة ٧٢): إذا وجب الحج و أهمل المكلف في أدائه حتى زالت الاستطاعة وجب الاتيان به بأي وجه تمكن و لو متسكعا ما لم يبلغ حد العسر و الحرج و اذا مات وجب القضاء من تركته و يصح التبرع عنه بعد موته من دون اجرة (١).
و لا تعارض بين ما يدل على عدم وجوب الاعادة و الدليل الدال على رجحانها فأصل الحكم ظاهر انما الكلام في انّ الاجزاء يختص بما أتى به موافقا لمذهبه و إن كان مخالفا لمذهبنا أو ما يكون موافقا لمذهبنا أو يكون موافقا لكلا المذهبين و الظاهر من نصوص الاجزاء هو الأول و هذا العرف ببابك و يتضح المدعى باستثناء الزكاة فان وضعها في غير موضعها بحسب مذهبنا فان أداء الزكاة بحسب مذهبه كبقية اعماله لكن الزكاة وحدها غير مقبولة.
(١) في هذه المسألة فروع:
الفرع الأول: أنه لو حصلت الاستطاعة و اهمل حتى زالت وجب عليه الاتيان به و لو متسكعا أي بغير زاد و راحلة و مقتضى القاعدة الأولية عدم الوجوب لانتفاء الحكم عند انتفاء شرطه و المفروض انتفاء الاستطاعة و ما يمكن أن يذكر في تقريب الوجوب وجوه:
الوجه الأول: جملة من النصوص منها ما رواه ذريح المحاربي [١] بتقريب انّ المستفاد من الحديث انّ من لم يحج حجة الاسلام يموت يهوديا أو نصرانيا و يرد على التقريب المذكور ان المذكور في الدليل ترك حجة الاسلام و كون الحج بعد زوال الاستطاعة حجة الاسلام أول الكلام و الاشكال.
[١] لاحظ ص ١٠.