مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٨٨ - (مسألة ٥٧) إذا حج لنفسه أو عن غيره تبرعا أو بإجارة
[ (مسألة ٥٧): إذا حج لنفسه أو عن غيره تبرعا أو بإجارة]
(مسألة ٥٧): إذا حج لنفسه أو عن غيره تبرعا أو بإجارة لم يكفه عن حجة الاسلام فيجب عليه الحج إذا استطاع بعد ذلك (١).
ثم انه لو رجع المالك الى الباذل و اخذ منه البدل فهل له الرجوع الى المبذول له بتقريب انّ الباذل بعد اعطاء البدل يكون مالكا لما في ذمة المبذول له فيجوز له الرجوع إليه الظاهر انه لا يمكن الالتزام به إذ الباذل إمّا يبذل مع علمه بالحال و إما مع جهله أما في الصورة الاولى فهو غار للمبذول له و لا مجال لرجوع الغار الى المغرور هذا فيما يكون المبذول له جاهلا بالحال و أما اذا فرضنا كونه عالما بالغصب فهل يكون للباذل الرجوع إليه بعد افراغ ذمته للمالك بتقريب انه بعد افراغ ذمته يكون مالكا للبدل و المفروض ان قرار الضمان على المبذول له فيكون المبذول له ضامنا للبذل الانصاف انه مشكل فان الحاكم بالضمان هم العقلاء و الظاهر انهم لا يحكمون بالضمان في مثل هذه الموارد و أما في الصورة الثانية فهو بنفسه الغى احترام ماله و ان شئت قلت: ان العقلاء في هذه الصورة لا يرون حقا للباذل.
الفرع الثالث: انّ المالك لو رجع الى المبذول له و أخذ البدل منه فهل للمبذول له الرجوع الى الباذل أم لا فنقول اما في صورة علمه بالحال فليس له ان يرجع الى الباذل لانه بنفسه غاصب و متلف للمال فلا وجه لرجوعه إليه و اما اذا كان جاهلا فان كان مغرورا من قبل الباذل يكون له الرجوع إليه لقاعدة الغرور و أما ان لم يكن مغرورا فلا وجه لرجوعه إليه.
(١) في هذه المسألة فرعان:
الفرع الأول: أنه لو حج عن نفسه ندبا ثم استطاع يجب عليه الحج و الامر كما افاده إذ كون الحج الندبي السابق مجزيا عن حجة الاسلام التي صارت واجبة عليه الآن خلاف القاعدة فان الاجزاء يحتاج الى الدليل.