مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٨٦ - (مسألة ٢٠٢) الحكم المذكور انما يختص بالحيوان البري
..........
صيد البحر [١] و مورد الرواية و ان كان خصوص السمك و لكن استشهاد الامام بالآية يقتضي عموم الحكم و شموله لغير السمك على نحو الاطلاق و يدل عليه أيضا حديث معاوية عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: و السمك لا بأس بأكله طريّه و مالحه و يتزوّد قال اللّه تعالى أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعٰامُهُ مَتٰاعاً لَكُمْ وَ لِلسَّيّٰارَةِ قال: فليختر الذين يأكلون و قال فصل ما بينهما كل طير يكون في الآجام يبيض في البر و بفرخ في البرّ فهو من صيد البرّ و ما كان من الطير يكون في البحر و يفرخ في البحر فهو من صيد البحر [٢] و التقريب هو التقريب.
الفرع الثاني: ان الحيوان الذي يعيش في البحر و البرّ كليهما ملحق بالبري و استدل سيدنا الاستاد على المدعى بحديث معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبد اللّه ٧ الجراد من البحر و قال كل شيء أصله في البحر و يكون في البر و البحر فلا ينبغي للمحرم ان يقتله فان قتله فعليه الجزاء كما قال اللّه عزّ و جلّ [٣] و يرد عليه ان الحكم في الحديث مرتب على قسم خاص أي ما يكون أصله في البحر و لا وجه لاسراء الحكم الى بقية الموارد مضافا الى انّ كلمة لا ينبغي لا تدل على الحرمة و عليه نقول المستفاد من الآية الشريفة اختصاص الحكم بخصوص ما يكون بريا ففي غيره نحكم بالجواز على طبق القاعدة الاولية الّا فيما ثبت بالدليل.
الفرع الثالث: أنه لو شك في كونه بريا لا بأس بصيده و الوجه فيه انّ استصحاب عدم كونه منه يقتضي الجواز.
[١] الوسائل: الباب ٦ من أبواب تروك الاحرام، الحديث ٣.
[٢] نفس المصدر، الحديث ١.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٢.