مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٩ - الشرط الثالث الحرية
[الشرط الثاني: العقل]
الشرط الثاني: العقل فلا يجب الحج على المجنون و ان كان ادواريا نعم اذا افاق المجنون في أشهر الحج و كان مستطيعا و متمكنا من الاتيان بأعمال الحج وجب عليه و ان كان مجنونا في بقية الأوقات (١).
[الشرط الثالث: الحرية]
الشرط الثالث: الحرية فلا يجب الحج على المملوك و ان كان مستطيعا و مأذونا من قبل المولى و لو حج بأذن مولاه صح و لكن لا يجزيه عن حجة الاسلام فتجب عليه الاعادة اذا كان واجدا للشرائط بعد العتق.
لا يبعد ان يفهم العرف من الرواية ان كفارة الصيد على من يكون متوليا لامره بلا خصوصية للأب.
الفرع الثالث: أنه لو أتى عمدا بما يوجب الكفارة لا تجب لا عليه و لا على وليه اما عدم وجوبه عليه فلوجهين:
الوجه الأول: أنه قد مرّ و تقدم أنه قبل البلوغ لا يجري عليه القلم.
الوجه الثاني: ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: عمد الصبي و خطاه واحد [١] فان المستفاد من الحديث ان عمد الصبي يعتبر خطأ فان لم يكن حكم للخطأ لا يحكم عليه و ان كان له حكم يحكم عليه بذلك الحكم نعم يمكن عدم جريان حكم الخطأ بالنسبة الى غير البالغ ببركة عدم جريان القلم عليه و أما عدم وجوبها على الولي فلعدم المقتضي و مقتضى الأصل العملي عدم الوجوب.
(١) اشتراط وجوب الحج بالعقل و كون المكلف عاقلا لا خلاف فيه بل هو أمر واضح ظاهر و ان شئت قلت اعتبار العقل في التكليف لا اختصاص له بمورد دون آخر اضف الى ذلك ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ قال: لما خلق
[١] الوسائل: الباب ١١ من أبواب العاقلة، الحديث ٢.