مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢١ - (مسألة ٥) إذا حج ندبا معتقدا بأنه غير بالغ فبان بعد أداء الحج أنه كان بالغا
[ (مسألة ٥): إذا حج ندبا معتقدا بأنه غير بالغ فبان بعد أداء الحج أنه كان بالغا]
(مسألة ٥): إذا حج ندبا معتقدا بأنه غير بالغ فبان بعد أداء الحج أنه كان بالغا اجزأه عن حجة الاسلام (١).
و اما عدم جواز العدول فلأن العدول على خلاف القاعدة و يحتاج الى الدليل فلا بد من تجديد الاحرام من الميقات ان قلت انه قد فرض صحة احرامه الأول فكيف يجوز له تجديده و بما ذا يحلّ منه قلت في فرض عدم العصيان يكون ايجاب حجة الاسلام متوجها إليه ففي فرض عدم العصيان يكون احرامه الأول كالعدم.
ان قلت هذا على تقدير الاتيان بالحج الندبي و اما لو كان قصده من الأول حجة الاسلام و من ناحية اخرى تكون عبادة الصبي مشروعة فما الوجه في وجوب تجديد الاحرام قلت قد مرّ قريبا ان المستفاد من النص الخاص ان حج الصبي لا يجزي عن حجة الاسلام فلا مناص عن الرجوع الى الميقات و تجديد الاحرام منه.
الفرع الثالث: أنه لو لم يتمكن من الرجوع ففيه تفصيل يأتي في مسألة ١٦٩ فانتظر.
(١) تارة يحج حجة الاسلام و يعتقد عدم الوجوب و اخرى يعتقد عدم الوجوب و ينوي الحج الندبي أما في الصورة الاولى فلا اشكال في اجزائه عن حجة الواجب اذ المفروض انه نوى حجة الاسلام و لم ينو العمل المقيد بهذا القيد و لم يعلق عمله على كونه مندوبا بل يكون خطأ في التطبيق فأتى بما هو واجب على كل مكلف فلا وجه لعدم الاجزاء بل لنا ان نقول اذا قيد أو علق يكون مجزيا أيضا اذ المفروض مع الاعتقاد بعدم الوجوب لا يمكن أن يكون واجبا و بعبارة واضحة مع عدم امكان الانبعاث لا يمكن البعث فلو قيد العمل بكونه مندوبا أو لو علق حجه على فرض كونه ندبا يكون ما نواه مطابقا مع الواقع اذ لو لم يكن واجبا يكون مندوبا فاجزائه على طبق القاعدة الأولية.