مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٤٤ - (مسألة ٢٢٦) لا يجوز للمحرم تقبيل زوجته عن شهوة
..........
شيء الّا النساء و الطيب قلت: فالمفرد قال: كلّ شيء الّا النساء ثم قال: و انّ عمر يقول الطيب و لا نرى ذلك شيئا [١] فانه يستفاد من هذه النصوص ممنوعية المرء في حال الاحرام عن جميع الاستمتاعات و بعبارة اخرى حذف المتعلق يفيد العموم و المفروض استثناء النساء في النصوص هذا من ناحية و من ناحية أخرى الحكم التكليفي لا يتعلق بالأعيان الخارجية فلا بد من تقدير فعل و حيث انه لم يذكر يفهم أن كل استمتاع منها حرام اللهم الا أن يقال الاستدلال بهذه النصوص غير تام إذ المستفاد من الروايات المشار إليها انّ كل فعل يكون حراما على المحرم يصير حلالا الا الفعل الحرام الذي يتعلق بالنساء و كون التقبيل عن شهوة حراما أول الكلام و الاشكال و اثبات الحرمة بهذه النصوص دوري إذ يتوقف شمول هذه النصوص للتقبيل على كونه محرما بالدليل الشرعي و الحال انّ اثبات حرمته يتوقف على شمول الدليل إياه و يمكن اثبات المدعى بما ورد في طائفة من الأحاديث منها ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا يكون الاحرام الّا في دبر صلاة مكتوبة أو نافلة فان كانت مكتوبة أحرمت في دبرها بعد التسليم و إن كانت نافلة صلّيت ركعتين و أحرمت في دبرهما فاذا انفتلت من صلاتك فاحمد اللّه و أثن عليه و صلّ على النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و تقول: اللهم اني أسألك أن تجعلني ممن استجاب لك و آمن بوعدك و اتبع أمرك فاني عبدك و في قبضتك لا أوقى الّا ما وقيت و لا آخذ الّا ما اعطيت و قد ذكرت الحج فاسألك أن تعزم لي عليه على كتابك و سنة نبيّك (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و تقويني على ما ضعفت عنه و تسلم مني مناسكي في يسر منك و عافية و اجعلني من وفدك الذين رضيت و ارتضيت و سميت و كتبت
[١] الوسائل: الباب ١٤ من هذه الأبواب، الحديث ٤.