مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٨٢ - (مسألة ٥٤) يجوز للباذل الرجوع عن بذله قبل الدخول في الاحرام أو بعده
..........
الكلام فيما لا يكون موجب لعدم الجواز و بعبارة اخرى تارة يكون البذل على نحو شرط النتيجة في ضمن عقد أو ايقاع أو غيرهما بحيث يصدق البذل المشروط و اخرى يكون البذل بلا تعنونه بعنوان ملزم أما على الاول فلا كلام في عدم الجواز و انما الكلام في الصورة الثانية و جواز الرجوع فيها على طبق القاعدة الاولية إذ كل انسان يكون مسلطا على ماله و نفسه و لا مقتضي لعدم الجواز.
الفرع الثاني: أنه هل يجوز للباذل الرجوع عن اذنه بعد الدخول في الاحرام أم لا لا اشكال في انّ مقتضى القاعدة الاولية هو الجواز و عدمه يحتاج الى قيام دليل عليه و ما يمكن أن يذكر في تقريب عدم الجواز وجوه:
الوجه الأول: ان الباذل اذن في الدخول و الاذن في الدخول اذن في الاتمام لان الاذن في الشيء اذن في لوازمه.
و فيه انه لا اشكال في اذن الباذل في الاتمام انما الاشكال في عدم جواز رجوعه عن اذنه و عدم جواز رجوعه عن بذله و الحال ان اختيار مال كل احد بيده.
الوجه الثاني: انّ وجوب الاتمام على المبذول له يستلزم حرمة رجوع الباذل عن بذله.
و فيه أولا انه لا دليل على وجوب الاتمام فانه مع عدم الاستطاعة يكشف ان احرامه لحجة الاسلام في غير محله و كان باطلا و ثانيا انه لا يرتبط احد المقامين بالآخر و لا دليل على الملازمة المدعاة.
الوجه الثالث: انّ مقتضى حديث لا ضرر عدم جواز الرجوع فان المبذول له يتضرر برجوع الباذل.
ان قلت: يتعارض ضرر المبذول له بضرر الباذل حيث انه يتضرر بعدم