مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣١٨ - (مسألة ١٦٨) إذا ترك المكلف الاحرام من الميقات عن علم و عمد حتى تجاوزه
[ (مسألة ١٦٨): إذا ترك المكلف الاحرام من الميقات عن علم و عمد حتى تجاوزه]
(مسألة ١٦٨): إذا ترك المكلف الاحرام من الميقات عن علم و عمد حتى تجاوزه ففي المسألة صور:
الأولى: أن يتمكن من الرجوع الى الميقات ففي هذه الصورة يجب عليه الرجوع و الاحرام منه سواء أ كان رجوعه من داخل الحرم أم كان من خارجه فإن أتى بذلك صح عمله من دون اشكال.
الثانية: أن يكون المكلف في الحرم و لم يمكنه الرجوع الى الميقات لكن امكنه الرجوع الى خارج الحرم ففي هذه الصورة يجب عليه الرجوع الى خارج الحرم و الاحرام من هناك.
الثالثة: أن يكون في الحرم و لم يمكنه الرجوع الى الميقات أو الى خارج الحرم و لو من جهة خوفه فوات الحج و في هذه الصورة يلزمه الاحرام من مكانه.
الرابعة: أن يكون خارج الحرم و لم يمكنه الرجوع الى الميقات و في هذه الصورة يلزمه الاحرام من مكانه أيضا، و قد حكم جمع من الفقهاء بفساد العمرة في الصور الثلاث الأخيرة و لكن الصحة فيها لا تخلو من وجه و إن ارتكب المكلف محرما بترك الاحرام من الميقات لكن الأحوط مع ذلك اعادة الحج عند التمكن منها و أما إذا لم يأت المكلف بوظيفته في هذه الصور الثلاث و أتى بالعمرة فلا شك في فساد حجه (١).
(١) أما وجوب الرجوع في الصورة الاولى فهو على طبق القاعدة إذ المفروض أنه لم يأت بالمأمور به و أنه متمكن من الاتيان به فيجب و لا ينافي