مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٣٣ - (مسألة ٢٢١) إذا جامع المحرم للحج امرأته قبلا أو دبرا عالما عامدا قبل الوقوف بالمزدلفة
..........
مصداقا للمأمور به و يكتفي به.
الجهة الثانية: ان التفريق بين الزوجين انما يلزم إذا لم يكن معهما ثالث و الّا فلا يلزم لاحظ ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن رجل وقع على امرأته و هو محرم قال: إن كان جاهلا فليس عليه شيء و إن لم يكن جاهلا فعليه سوق بدنة و عليه الحج من قابل فإذا انتهى الى المكان الذي وقع بها فرّق محملاهما فلم يجتمعا في خباء واحد الّا أن يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدى محله [١].
الجهة الثالثة: أنّ الحكم المذكور مخصوص بما يكون الجماع قبل الوقوف بمزدلفة لاحظ ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا وقع الرجل بامرأته دون مزدلفة أو قبل أن يأتي مزدلفة فعليه الحج من قابل [٢] و ما رواه أيضا عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا واقع المحرم امرأته قبل أن يأتي المزدلفة فعليه الحج من قابل [٣].
الجهة الرابعة: في بيان حد الافتراق بينهما و في أيّ زمان ينتهي الحكم المذكور و النصوص الواردة في المقام مختلفة و لا بد من التفصيل بأن يقال إذا رجعا في غير ذلك الطريق لا مانع عن الاجتماع لاحظ ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: قلت أ رأيت من ابتلى بالجماع ما عليه قال عليه بدنة و إن كانت المرأة أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما بدنتان ينحرانهما و إن كان استكرهها و ليس
[١] الوسائل: الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ١٢.
[٢] نفس المصدر، الحديث ١.
[٣] نفس المصدر، الحديث ١٠.