مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٤٩ - (مسألة ٢٢٩) إذا لاعب المحرم امرأته حتى يمني
..........
كفّارة الجماع بدنة و إن لم يجدها فشاه ففي المقام يكون الأمر كذلك:
الفرع الثاني: أنه اذا نظر الى امرأة أجنبية عن شهوة أو عن غير شهوة فأمنى تجب عليه الكفارة و هي بدنة أو جزور على الموسر و بقرة على المتوسط و شاة على الفقير و لا أدري ما هو المدرك لهذا الحكم فان النص الوارد في المقام حديثان أحدهما عن أبي جعفر ٧ و هو ما رواه زرارة قال: سألت أبا جعفر ٧ عن رجل محرم نظر الى غير أهله فانزل قال: عليه جزور أو بقرة فان لم يجد فشاة [١].
ثانيهما: عن الصادق ٧ و هو ما رواه أبو بصير قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧:
رجل محرم نظر الى ساق امرأة فأمنى فقال: إن كان موسرا فعليه بدنة و إن كان وسطا فعليه بقرة و إن كان فقيرا فعليه شاة، ثمّ قال: أما انّي لم أجعل عليه هذا لانه أمنى انما جعلته عليه لانه نظر الى ما لا يحلّ له [٢].
و المذكور في الحديث الأول التخيير بين الجزور و البقرة للموسر و إن لم يجد فشاة و المذكور في الثاني البدنة للموسر و البقرة للمتوسط و الشاة للفقير و المرجح عند المعارضة مع الحديث الثاني حيث انه أحدث.
الفرع الثالث: أنه لو نظر الى الأجنبية بشهوة أو بغير شهوة لا شيء عليه و يدل عليه ما عن معاوية بن عمّار في محرم نظر الى غير أهله فأنزل قال: عليه دم لانه نظر الى غير ما يحل له و إن لم يكن انزل فليتق اللّه و لا يعد و ليس عليه شيء [٣]، فانه قد صرح فيه أنه ليس عليه شيء لكن يرد عليه انّ الحديث لا يكون مرويا عن
[١] الوسائل: الباب ١٦ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٥.