مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤١٤ - (مسألة ٢١٧) لا فرق في وجوب الكفارة في قتل الصيد و أكله بين العمد و السهو و الجهل
[ (مسألة ٢١٧): لا فرق في وجوب الكفارة في قتل الصيد و أكله بين العمد و السهو و الجهل]
(مسألة ٢١٧): لا فرق في وجوب الكفارة في قتل الصيد و أكله بين العمد و السهو و الجهل (١).
أحدهما ٨ مثله الّا أنه قال: أصاب ظبيا ثم قال فمات الظبي في الحرم [١] و كلا الحديثين ضعيفان أما الأول فبسهل و أما الثاني فبكير و مجرد مدحه في لسان الامام ٧ لا يكون دليلا على وثاقته في الكلام مضافا الى انّ الحديث وارد في الظبي و دعوى عدم الفرق بينه و غيره بلا وجه فالحكم مبني على الاحتياط.
الفرع الثالث: انّ الحكم كذلك بعد احرامه و إن لم يدخل الحرم أما بالنسبة الى حرمة الامساك و وجوب الارسال فالدليل عليه حرمة الصيد بالنسبة الى المحرم فانه يحرم عليه صيد البر و أما وجوب الفداء إذا مات فربما يستدل عليه بالاجماع المدعى في المقام أي الاجماع على وجوب الكفارة في كلا الموردين و حال الاجماع في الاشكال ظاهر و استدل عليه بما عن صاحب الجواهر و هو أنه مع وجوب الارسال لا يكون مالكا فتكون يده عادية و مقتضى قاعدة على اليد هو الضمان.
و يرد عليه أولا: انه لا دليل على انّ الحيوان يخرج عن ملك من في يده.
و ثانيا: أنه نفرض خروجه عن ملكه لكن لا دليل على الضمان على الاطلاق و انما الضمان انما يتحقق فيما يكون المأخوذ ملكا للغير و المقام لم يفرض فيه كذلك فلاحظ.
(١) تدل على المدعى جملة من النصوص: منها ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا تأكل من الصيد و أنت حرام و إن كان اصابه محلّ و ليس عليك فداء ما اتيته بجهالة الّا الصيد فان عليك فيه الفداء بجهل كان أو بعمد [٢]،
[١] نفس المصدر، الحديث ٩.
[٢] الوسائل: الباب ٣١ من أبواب كفارات الصيد، الحديث ١.