مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٠٥ - ٨- الجعرانة
[٨- الجعرانة]
٨- الجعرانة و هي ميقات أهل مكة لحج القران و الافراد و في حكمهم من جاور مكة بعد السنتين فإنه بمنزلة اهلها و أما قبل ذلك فحكمه كما تقدم في المسألة (١٤٦) (١).
(١) يدل عليه ما رواه عبد الرحمن بن الحجّاج [١] فان الحديث يدل بوضوح على انّ ميقات اهلها مكة و من يلحق بهم الجعرانة و ان الاحرام من مكة مخصوص بمن تكون له المتعة و يدل عليه أيضا ما رواه أبو الفضل قال: كنت مجاورا بمكة فسألت أبا عبد اللّه ٧ من أين أحرم بالحج فقال: من حيث احرم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) من الجعرانة أتاه في ذلك المكان فتوح فتح الطائف و فتح خيبر و الفتح فقلت متى أخرج قال: إن كنت صرورة فاذا مضى من ذي الحجة يوم فاذا كنت قد حججت قبل ذلك فاذا مضى من الشهر خمس [٢].
و ربما يقال ان ميقات اهل مكة و من يلحق بهم نفس مكة و الذي يمكن أن يذكر في تقريبه وجهان:
الوجه الأول: ان المستفاد من الاخبار الدالة على من كان منزله دون الميقات ميقاته منزله فيكون حكم المكي كذلك.
و يرد عليه انه لو أريد من التقريب ان تلك الروايات تشمل أهالي مكة حيث ان منزلهم دون الميقات فهو غير تام إذ العنوان المأخوذ في الدليل لا يشمل أهالي مكة كما نسب الى صاحبي الحدائق و الجواهر بل مخصوص بمن يكون منزله واقعا بين الميقات و مكة و الذي يوضح المدعى ما رواه معاوية بن عمّار [٣] فانه يستفاد من
[١] لاحظ ص ٢٥٢.
[٢] الوسائل: الباب ٩ من أبواب اقسام الحج، الحديث ٦.
[٣] لاحظ ص ٢٢٧.