مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٥١ - (مسألة ٢٣٠) إذا نظر المحرم الى زوجته عن شهوة فأمنى
..........
لا بد من العمل معهما من عمل التعارض و أما التنافي بين صدر حديث ابن عمار مع ذيله حيث أنّ المستفاد من الصدر أنّ النظر المنتهي الى الانزال لا يوجب الكفارة و الحال ان الذيل يدل على انّ النظر المنتهي الى الانزال يوجبها فان قلنا بأن الصدر أعم من الذيل إذ لم يقيد الصدر بالانزال الناشي عن الشهوة و بعبارة اخرى الصدر مطلق فيقيد بالذيل و لا تعارض بين الصدر و الذيل فلا اشكال و إن قلنا انّ التنافي بين الصدر و الذيل يوجب الاجمال لا بد من العمل بحديث مسمع الدال على وجوب الكفارة و على كلا التقديرين يكفي اختيار الجزور إذ مع الشك و فرض المغايرة يكون مقتضى اصالة البراءة عدم تعين البدنة بل مقتضى الاحتياط اختيار الجزور فانه لو قلنا انّ حديث ابن عمار مجمل فلا يترتب عليه الأثر و يبقى حديث مسمع خاليا عن الاشكال.
الفرع الثاني: أنه إذا نظر عن شهوة و لم يمن أو نظر بلا شهوة و أمنى بلا اختيار لا تجب الكفارة أما عدم الكفارة في الشق الأول بمفهوم حديث مسمع [١] إذ علق وجوب الكفارة على النظر عن شهوة و تحقق الامناء و مفهومه إذا لم يكن عن شهوة أو كان و لكن لم يتحقق الامناء لا تجب الكفارة و أما عدمها في الشق الثاني فلا مقتضي لها مضافا الى أنه يدل على عدمها مفهوم حديث مسمع بل يدل على المدعى صدر حديث ابن عمار فلاحظ.
[١] لاحظ ص ٤٤٦.