مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٣٧ - (مسألة ٩٠) لا تبرأ ذمة الميت بمجرد الاستئجار
[ (مسألة ٩٠): لا تبرأ ذمة الميت بمجرد الاستئجار]
(مسألة ٩٠): لا تبرأ ذمة الميت بمجرد الاستئجار فلو علم انّ الأجير لم يحج لعذر أو بدونه وجب الاستئجار ثانيا و يخرج من الاصل و إن أمكن استرداد الأجرة من الأجير تعين ذلك إذا كانت الاجرة مال الميت (١).
عليه اليمين مع البينة فان ادّعى بلا بينة فلا حق له لأنّ المدعى عليه ليس بحيّ و لو كان حيّا لا لزم اليمين أو الحق أو يرد اليمين عليه فمن ثم لم يثبت الحق [١] و هذه الرواية ساقطة سندا لعدم توثيق الضرير في الرجال و الظاهر ان ما أورده عليه تام لا نقاش فيه فإن المستفاد من الحديث الأول كما تقدم عدم اثبات اصل الدين بالبينة وحدها و اما مع العلم به و الشك في سقوطه و عدمه فلا تعرض في الرواية له.
(١) أما ما أفاده من عدم الفراغ بمجرد الاستئجار فلأن المطلوب العمل الخارجي فلا يترتب أثر على مجرد الاستيجار لا بالنسبة الى الميت و لا بالنسبة الى الوصي أو الوارث و أما ما أفاده بأنه لو علم أن الأجير لم يحج الى آخر كلامه فالظاهر عدم اختصاص الحكم بصورة العلم بعدم الاتيان بل الحكم كذلك مع مجرد الاحتمال إذ مع الاحتمال يكون مقتضى الأصل عدم الاتيان به فلا بد من دليل و أمارة على قيام الاجير بالمهمة و أما ما أفاده من لزوم استرداد الاجرة مع الامكان إن كان من مال الميت فأفاد الماتن في شرح عبارة المتن أنه لو لم يسترد يكون تضييعا لمال الميت.
أقول: تارة يكون المتصدي للامر الوصي و اخرى غيره أما على الأول فالظاهر انّ وظيفته حفظ مال الميت و العمل بما أوصى به فيجب عليه الاسترداد ان أمكن و اما على الثاني كما لو كان المتصدي الوارث فلا أرى وجها لوجوب الاسترداد
[١] الوسائل: الباب ٤ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١.