مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٧٨ - (مسألة ١٩٧) إذا تنجس احد الثوبين أو كلاهما بعد التلبس بالاحرام
[ (مسألة ١٩٧): إذا تنجس احد الثوبين أو كلاهما بعد التلبس بالاحرام]
(مسألة ١٩٧): إذا تنجس احد الثوبين أو كلاهما بعد التلبس بالاحرام فالأحوط المبادرة الى التبديل أو التطهير (١).
ثوبا حريرا و هي محرمة قال: لا و لها ان تلبسه في غير احرامها [١] فان مقتضى هذه النصوص عدم الجواز فلا مجال لان يقال ان المستفاد من حديث حريز هو الجواز اذ يجوز للمرأة أن تصلي في الحرير فيجوز أن تحرم فيه فان مقتضى القاعدة تخصيص حديث حريز بالنصوص المشار إليها فالنتيجة عدم الجواز نعم يجوز لها لبسه في الحرّ و البرد لاحظ ما رواه سماعة عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا ينبغي للمرأة ان تلبس الحرير المحض و هي محرمة فاما في الحرّ و البرد فلا بأس [٢] ثم ان الماتن احتاط بعدم لبسها الحرير الخالص في جميع أحوال الاحرام و الحق ان يقال ان الاظهر كذلك فان المستفاد من حديث سماعة المتقدم ذكره آنفا كذلك فلاحظ.
(١) قد فصل سيدنا الاستاذ بين الحدوث و البقاء و التزم باشتراط الطهارة في الأول و عدمه في الثاني بدعوى ان المستفاد من الدليل كذلك و الظاهر ان ما افاده غير تام لاحظ ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن المحرم يصيب ثوبه الجنابة قال: لا يلبسه حتى يغسله و احرامه تام [٣].
و ما رواه أيضا عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن المحرم يقارن بين ثيابه التي احرم فيها و بين غيرها قال: نعم اذا كانت طاهرة [٤] فان المستفاد من الحديثين عدم الفرق بين الأحداث و الابقاء و العرف ببابك.
[١] نفس المصدر، الحديث ١٠.
[٢] الوسائل: الباب ١٦ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٤.
[٣] الوسائل: الباب ٣٧ من أبواب تروك الاحرام، الحديث ١.
[٤] الوسائل: الباب ٣٧ من أبواب تروك الاحرام، الحديث ٢.