مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٧٧ - (مسألة ٤٦) إذا أعطي مالا هبة على أن يحج وجب عليه القبول
[ (مسألة ٤٦): إذا أعطي مالا هبة على أن يحج وجب عليه القبول]
(مسألة ٤٦): إذا أعطي مالا هبة على أن يحج وجب عليه القبول و أما لو خيّره الواهب بين الحج و عدمه أو أنه وهبه مالا من دون ذكر الحج لا تعيينا و لا تخييرا لم يجب عليه القبول (١).
في تقريب الاستدلال على وجوب الحج بالاتمام وجوه:
الوجه الأول: أن بذل الجميع مع عدم وجدانه لشيء يوجب الزام الحج ففي مفروض الكلام أي في فرض وجدانه لمقدار من المال يجب بالأولوية.
و فيه أنه لا أولوية بل الأولوية فيما يكون المبذول جميع المصارف لا بعضه.
الوجه الثاني: أن المستفاد من دليلي الاستطاعة الملكية و البذلية ان الموضوع هو الجامع بين الامرين و فيه ان المستفاد من مجموع الادلة ان الموضوع هو الجامع بين الخصوصيتين و أما مع عدم كليتهما فلا.
الوجه الثالث: اطلاق ادلة العرض و فيه ان الدليل دال على عرض جميع المصارف لا بعضها فالحكم مبني على الاحتياط.
ثم انه لا فرق بين الصور بالنسبة الى اعتبار الرجوع الى الكفاية و ان الميزان عدم الحرج و عدم تحقق الاجحاف.
(١) إذا أعطي مالا هبة على أن يحج وجب القبول إذ يصدق عليه عرض الحج فيجب عليه القبول من باب وجوب المقدمة و أما إذا وهبه مالا و خيره بين الحج و عدمه فلا وجه للقبول إذ لا يصدق عليه عرض الحج فلا يجب تحصيل الاستطاعة و اظهر منه ما لو وهبه و لم يخيره بين الحج و غيره.