مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٦٩ - الأمر الثالث لبس الثوبين بعد التجرد عما يجب على المحرم اجتنابه
..........
و منها ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: ان لبست ثوبا في احرامك لا يصلح لك لبسه فلبّ و اعد غسلك و ان لبست قميصا فشقه و اخرجه من تحت قدميك [١] فيقع التعارض بين الطرفين و حيث ان الاحدث غير معلوم يدخل المقام في كبرى عدم تميز الحجة عن غيرها فتصل النوبة الى القواعد الاخر فيمكن ان يقال ان مقتضى دليل الاحرام بإطلاقه عدم الاشتراط كما انّ مقتضى اصالة البراءة عن الشرطية و كذلك استصحاب عدم الاشتراط، عدمه فلاحظ و لقائل أن يقول يمكن الجمع بين الطرفين بان نقول طائفة تدل على عدم الاشتراط و طائفة اخرى تدل عليه و طائفة ثالثة تدل على التفصيل بين الجاهل و العالم فيجمع بين الطرفين بان يقال مع الجهل لا يضر و مع العلم يضر.
الجهة الثالثة: انه يجب ان يتزر باحدهما و يرتدي بالآخر كما عليه السيرة القطعية و يدل عليه ما رواه عبد اللّه بن سنان [٢].
الجهة الرابعة: انه يستثنى من ذلك الصبيان فانه يجوز تجريدهم عن المحرم عند الفخ و الدليل عليه ما رواه أيوب أخو اديم قال: سئل أبو عبد اللّه ٧ من أين يجرّد الصبيان فقال كان أبي يجرّدهم من فخ [٣] و المجلسي (قدّس سرّه) قال: في ذيل الحديث الظاهر من التجريد الاحرام كما فهمه الاكثر فان كان الأمر كذلك لا يدل الحديث على المدعى فلاحظ.
[١] نفس المصدر، الحديث ٥.
[٢] لاحظ ص ٣٦٦.
[٣] الوسائل: الباب ١٧ من أبواب اقسام الحج، الحديث ٦.