مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٩٤ - (مسألة ٦١) إذا نذر أن يزور الحسين
..........
الدليل مطلق العذر أو العذر الشرعي أو المهمل؟ أما الأول و الثالث فلا يمكن فيكون المراد الثاني فلو شك في شرعيّته لم يمكن الأخذ بالإطلاق لعدم جواز الاخذ بالدليل في الشبهة المصداقية.
و استدل للقول الثاني بأن متعلق النذر لا بدّ أن يكون صالحا لاضافة الى اللّه إذا كان متعلقه مستلزما لترك الواجب لا يكون صالحا للاضافة إليه تعالى فلا يكون النذر منعقدا و هذا الذي افيد من غرائب الكلام إذ لازمه ان المكلف لو ترك الحج عصيانا و زار الحسين ٧ في عرفة لا يكون مأجورا إذ لا يكون العمل المستلزم لترك الحج صالحا للاضافة الى المولى و هل يتفوه بهذه المقالة احد و الحال انه قد حقق في الاصول ان الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده و صفوة القول ان النذر إذا تعلق بالفعل الحرام أو بترك الواجب لا ينعقد قطعا إذ يلزم ان يكون متعلقه راجحا و أما اذا تعلق بفعل مستحب كزيارة الحسين ٧ في يوم عرفة ينعقد قطعا و بلا اشكال غاية الامر يدخل المقام تحت كبرى التزاحم و لا بدّ من تقدم الاهم و حيث ان الحج اهم من العمل بالنذر يقدم عليه بلا كلام و لا اشكال و ربما يستدل على المدعى بحديث محمد بن قيس عن أبي جعفر ٧ في رجل تزوّج امرأة و شرط لها أن هو تزوّج عليها امرأة أو هجرها أو اتخذ عليا سريّة فهي طالق فقضى ذلك ان شرط اللّه قبل شرطكم فان شاء و فى لها بما اشترط و ان شاء امسكها و اتخذ عليها و نكح عليها [١] بتقريب انّ الامام ٧ حكم ببطلان الشرط المذكور و علل البطلان بكون شرط اللّه قبل شرطكم أي ان اللّه تبارك و تعالى حكم ببطلان الشرط المذكور فلا أثر للشرط المخالف مع شرط اللّه و بعموم العلة نقول في كل مورد يكون الشرط مخالفا
[١] الوسائل: الباب ٣٨ من أبواب المهور، الحديث ١.