مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٤٢ - (مسألة ٩٨) إذا صالحه داره مثلا على ان يحج عنه بعد موته
[ (مسألة ٩٨): إذا صالحه داره مثلا على ان يحج عنه بعد موته]
(مسألة ٩٨): إذا صالحه داره مثلا على ان يحج عنه بعد موته صح و لزم و خرجت الدار عن ملك المصالح الشارط و لا تحسب من التركة و ان كان الحج ندبيا و لا يشملها حكم الوصية و كذلك الحال اذا ملكه داره بشرط ان يبيعها و يصرف ثمنها في الحج عنه بعد موته فجميع ذلك صحيح لازم و ان كان العمل المشروط عليه ندبيا و لا يكون للوارث حينئذ حق في الدار و لو تخلف المشروط عليه عن العمل بالشرط لم ينتقل الخيار الى الوارث و ليس له اسقاط هذا الخيار الذي هو حق للميت و انّما يثبت الخيار للحاكم الشرعي و بعد فسخه يصرف المال فيما شرط على المفسوخ عليه فإن زاد شيء صرف في وجوه الخير (١).
(١) ما أفاده في صدر كلامه على القاعدة فان الدار بالصلح تخرج من ملك المصالح بالكسر و تدخل في ملك المصالح بالفتح و الشرط الذي شرطه جائز و بدليل نفوذ الشرط و لزومه يلزم فلا اشكال فيه من هذه الجهة و لا يخفى على الخبير ان الشرط لا يوجب ملكية شيء للشارط بل يكون له حق اجبار المشروط عليه بالعمل بالشرط و حق الاجبار ثابت بالسيرة العقلائية الممضاة عند الشارع الاقدس و أما ما أفاده في الذيل بان الخيار الناشئ عن تخلف الشرط ينتقل الى الحاكم الشرعي فالظاهر انّ الوجه في نظره ان الخيار يتحقق بتخلف الشرط و في زمان التخلف الشارط غير موجود فلا مجال لكون الخيار للوارث إذ ليس مما تركه الميت فيكون الخيار للحاكم الشرعي الذي يكون وليا للامور الحسبية.
و يرد عليه انه لا اشكال في ان دليل الشرط لا يكون مشرعا و عليه أيّ دليل