مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٨٣ - (مسألة ٥٤) يجوز للباذل الرجوع عن بذله قبل الدخول في الاحرام أو بعده
..........
جواز الرجوع.
قلت: ان الباذل بنفسه اقدم على الضرر فلا تشمله القاعدة.
و يرد عليه أولا ان المبذول له ان لم يكن مستطيعا بعد الرجوع فلا يجب عليه الاتمام و ان كان مستطيعا فلا يشمله دليل لا ضرر لان دليل الحج وارد في مورد الضرر و ثانيا: انّ الباذل اقدم على الضرر ما دام الاذن و اما مع عدمه فلا و بعبارة واضحة ان عدم شمول القاعدة للباذل يتوقف على صدق الاقدام و الحال انّ صدقه يتوقف على عدم شمول القاعدة و هذا دور.
و ثالثا: انّ التقريب المذكور يتوقف على مختار المشهور في مفاد القاعدة و اما على المسلك المنصور فمفاد القاعدة أجنبي عن المقام بالكلية إذ عليه يكون مفادها حرمة الاضرار بالغير.
الوجه الرابع: أنه لا يجوز الرجوع في جملة من الموارد التي تكون نظائر للمقام منها انه لو اذن احد في رهن ماله لا يجوز له الرجوع.
و فيه انّ القياس مع الفارق إذ لو تحقق الرهن لا يجوز فسخه بمقتضى وجوب الوفاء بالعقد و أما في المقام فلا دليل على لزوم بقاء الاذن.
و منها انه لو اذن في الصلاة في ملكه لا يجوز الرجوع عن اذنه إذ لا يجوز ابطال الصلاة.
و فيه أولا انه لا دليل على عدم جواز الرجوع في ذلك المقام و لا مجال للقول بحرمة الابطال إذ مع فرض رجوع الأذن عن اذنه تكون الصلاة باطلة و لا يحتاج بطلانها الى الابطال هذا على تقدير كون التركيب اتحاديا و اما على تقدير كون التركيب انضماميا و الالتزام بحرمة ابطال الصلاة يدخل المورد في باب التزاحم و لا بد