مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٨٤ - (مسألة ٥٤) يجوز للباذل الرجوع عن بذله قبل الدخول في الاحرام أو بعده
..........
من ملاحظة المرجحات إذ على حرمة الابطال مزاحمته مع حرمة التصرف في مال الغير و على كلا التقديرين لا دليل على حرمة الرجوع عن الاذن.
و منها انه لو اذن الزوج للزوجة في الحج لا يجوز له الرجوع.
و فيه انه لا دليل على عدم جواز الرجوع هناك أيضا فانه لو رجع عن اذنه لا بد من ملاحظة الادلة و بيان حكم الزوجة من حيث رفع اليد عن الاتمام و عدمه.
الفرع الثالث: انه لو رجع عن البذل بعد دخول المبذول له في الاحرام وجب عليه اتمام الحج اذا كان مستطيعا فعلا و الوجه فيه ان المفروض تحقق موضوع الوجوب و ترتب الحكم على الموضوع على طبق القاعدة الاولية الا أن يقال بأن المركب من البذل و غيره لا يكون موضوعا للوجوب فلاحظ.
الفرع الرابع: انّ الباذل ضامن لما يصرفه للاتمام و ما يمكن أن يذكر في تقريب المدعى وجوه:
الوجه الأول: الاجماع و حال الاجماع في الاشكال ظاهر أما المنقول منه فغير حجة و اما المحصل منه فغير حاصل و على فرض حصوله لا يكون اجماعا كاشفا عن رأي المعصوم فلا أثر له.
الوجه الثاني: قاعدة نفي الضرر بدعوى أنه يتضرر إذا لم يكن الآذن ضامنا و يرد عليه أولا وجوب الحج وارد في مورد الضرر فلا يشمله دليل القاعدة.
و ثانيا: انّ ضرره يتعارض بضرر الباذل و لا مرجح لتقديم احدهما على الآخر.
و ثالثا: انّ دليل لا ضرر ينفي الحكم الضرري لا أنه يثبت حكما آخر فلا مجال لا ثبات الضمان بدليل القاعدة و أيضا ان مقتضى المسلك المنصور ان مفاد القاعدة